منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشعر في العهد القديم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: الشعر في العهد القديم    السبت نوفمبر 06, 2010 8:48 am

في الشعر يعبر الإنسان عن أسمي أفكاره وأعمق عواطفه ، ويطلق لخياله العنان للتعبير-في ايقاع شعري جميل-عن حبه وتعبده ، عن آلامه وأحزانه ، عن آماله وأحلامه . وكان يكون مدعاة للعجب لو أن الكتاب المقدس-الذي يعري قلب الإنسان ويكشف عن قلب الله من نحو الإنسان-كان يخلو من مثل هذا الشعر السامي الرائع.

والحقيقة هي أن الكتاب المقدس-وبخاصة العهد القديم-لمن أعظم الكتب الشعرية . ومع أن طبيعته الشعرية كثيراً ما اختفت في الترجمات المختلفة ، إلا أن الفصول الشعرية في الكتاب المقدس ، لا تعلن الله للإنسان فحسب ، بل تُعبر أيضاً عن محبة الإنسان وتعبده له .

أولاً-الشعر العبري : منذ نحو مائتي عام ، لم يكن معظم الشعر العبري في العهد القديم محل إهتمام ودراسة . فمع أن أسفاراً بجملتها مثل أيوب والمزامير والأمثال هي أسفار شعرية ، ولكن لأن الشعر العبري لم يكن يتقيد بالمقاطع والقوافي والبحور الشعرية في الكتابات الكلاسيكية ، ظلت طبيعة هذه الأسفار الشعرية خافية ، رغم أن أكثر من ثلث العهد القديم عبارة عن قصائد شعرية . فكثير من رسائل الأنبياء هي-في اصلها العبري-أشعار ، ليس فقط لتكون أكثر حيوية وجاذبية ، بل أيضا طويلاً في الذاكرة التي تحتفظ عادة بالشعر أكثر مما بالنثر ، وبخاصة في عصور كان الاعتماد علي الذاكرة أكثر مما علي الكتب المخطوطة ، التي لم تكن متاحة إلا للقلة القليلة . ونجد حتى في أسفار الشريعة والأسفار التاريخية ، الكثير من الفقرات الشعرية مثل قول لامك : "قتلت رجلا لجرحي ، وفتي لشدخي" ، إنه يُنتقم لقايين سبعة أضعاف ، وأما للامك فسبعة وسبعين" (تك 4 : 23 و 24) . وبركة يعقوب لأولاده (تك 49 : 2-27) . وأناشيد الانتصار التي تغني بها موسى ومريم (خر 15 : 1-21) . ونبوات بلعام (عد 23 : 7-10 و 18-24 ، 24 : 3-9 و 15-24) . ونشيد دبورة (قض 5) ، وصلاة شكر حنة أم صموئيل (1 صم 2 : 1-10) .

وفي 1753 م ، صدر أول وأعظم كتاب عن "الشعر في الكتاب المقدس" ، مما فتح عهداً جديداً لفهم الكثير من أقوال الكتاب الشعرية . فبعد دراسة دقيقة ، أعاد "روبرت لويث" (R.Lowth) اكتشاف أسس وقواعد الشعر العبري . ونشر ما وصل إليه في كتابه "الشعر العبري المقدس" ، وكان ذلك باعثاً علي أن يعكف الكثيرون علي دراسته ونشر أبحاثهم عنه .

ومما ساعد علي دراسة الشعر العبري ، اكتشاف الكثير من الكتابات الأدبية للعالم القديم في الأزمنة المعاصرة لأزمنة الكتاب المقدس ، من مصر وأشور وبابل وكنعان ، وهي تعطينا خلفية عن "ثقافة وفكر تلك العصور ، في البلاد التي كان لها احتكاك بشعب الكتاب المقدس . كما ساعد اكتشاف كتابات "أوغاريت" في رأس شمرا ، لحضارة شعب سامي ، تكاد تكون معاصرة لزمن موسى ، علي فهم أشعار الكتاب المقدس وتفسيرها . وشتان بين معني العبارة : "ها إن الرب لم تقصر عن أن تخلص" (إش 59 : 1) لو أخذناها علي أنها نثر ، وبين معناها باعتبارها خيالاً شعرياً .

وقد زودتنا ألواح "أوغاريت" الفخارية ، بمعلومات عن فقه اللغة ، ألقت الكثير من الضوء علي الكثير من التعبيرات الغامضة في الشعر الكتابي . فالمبدأ العام هو في شعر "أوغاريت" والشعر العبري ، وهو التوازن والمطابقة في الأفكار ، أي في المعني لا في المبني . كما اكتشف العلماء تشابهاً كبيراً بي ن أسلوب الملاحم الكنعانية وشعر العهد القديم سواء في الكلمات أو العبارات .

ثانياً-خواص الشعر العبري : إن أهم ما يميز الشعر العبري-كما سبق القول هو عدم التقيد بالمقاطع والقوافي والبحور الشعرية ، فلم يكن يحفل كثيراً بالمبني بل بالمعني ، فهو أقرب إلي الشعر المنثور . ونري ذلك في الأساليب الآتية :

1- التطابق في المعني بين الشطرين ، أي تكرار الفكرة بعبارة أخري مثل : "خلص يا رب لأنه قد انقرض التقي ، لأنه قد انقطع الأمناء من بني البشر" (مر 12 : 1) .

"يا رب في السموات رحمتك ، أمانتك إلي الغمام" (مز 36 : 5-فالأمانة تقابل الرحمة ، والغمام تقابل السموات-انظر مز 15 : 1 ، 24 : 1-3 ، 25 : 5 ، 1 صم 18 : 7 ، إش 6 : 4 ، 13 : 7 ..إلخ)

2- التناقض : وفيه يكون المعني في الشطر الثاني مناقضاً للمعني في الشطر الأول ، مثل : "مخافة الرب رأس الحكمة ، أما الجاهلون فيحتقرون الحكمة والأدب" (أم 1 : 7) . "الابن الحكيم يسر أباه ، والابن الجاهل حزن أمه" (أم 10 : 1) .

و قد يكون هناك أكثر من وجه للمقارنة، كما في:" الرجل الظالم مكرهة الصديقان، و المستقيم الطريق مكرهه الشرير" (أم 29 : 27 _ انظر أيضاً 10 :5 ، 16 : 9 ، 27 : 2 ).

3- التوازي التركيبي أو البنائي : وفيه يضيف الشطر الثاني معني جديداً للشطر الأول ، أو يفسره ، مثل :

"وصايا الرب مستقيمة تفرح القلب أمر الرب طاهر ينير العينين"

"خوف الرب نقي ثابت إلي الأبد أحكام الرب حق ، عادلة كلها "

"أشهي من الذهب والابريز الكثير وأحلي من العسل وقطر الشهاد" (مز 19 : 8-10) ومثل: "لأنه هوذا أعداؤك يا رب . هوذا أعداؤك يبيدون . يتبدد كل فاعلي الإثم" (مز 92 : 9) .

4-التوازي المتقاطع : وفيه يتقاطع ترتيب المعاني في أربعة شطور يتفق فيها الأول مع الرابع ، والثاني مع الثالث ، كما في : "

يا ابني إن كان قلبك حكيما يفرح قلبي أنا أيضا وتبتهج كليتاي ، إذا تكلمت شفتاك بالمستقيمات" (أم 23 : 15 و 16) .

ومثل : "إن نسيتك يا أورشليم ، تُنسي يمييني ، ليلتصق لساني بحنكي ، إن لم أذكرك" (مز 137 : 5 و 6) .

5- التوازن اللغوي : وفيه تتكرر كلمة أو أكثر من كلمة من الشطر الأول ، فيما يليم من شطور ، كما في : "الرب إله غيور ومنتقم ، الرب منتقم وذو سخط ، الرب منتقم من مبغضيه ، وحافظ غضبه علي أعدائه" (نا 1 : 2) (انظر أيضا قض 5 : 3 و 6 و 7 و 12 و 23 و 27 ، مز 72 : 17 ، 121 ، 124 ، 126 ، إش 2 : 7 ، هو 6 : 4 ..إلخ) .

6-التوازي المتصاعد : وفيه يكون الشطر الثاني مكملاً للشطر الأول ،

مثل : "قدموا للرب يا أبناء الله ، قدموا للرب مجداً وعزاً (مز 29 : 1)

"صوت الرب يزلزل البرية يزلزل الرب برية قادش" (مز 29 : .

"يمينك يا رب معتزة بالقدرة يمينك يا رب تحطم العدو" (خر 15 : 6)

7- التوازي الإيقاعي : أي يكون الشطران من وزن واحد ، كما في :

"يحمدك يا رب كل ملوك الأرض إذا سمعوا كلمات فمك" (مز 138 : 4)

(انظر أيضا أم 16 : 7 و 10 ، 17 : 13 و 15 ، 19 : 20 ، 21 : 23 و 25) .

8- التوازي الكامل : وهو أن يكون عدد الكلمات العبرية في الشطر الأول مساوياً لعددها في الشطر الثاني . أما إذا لم يتساويا ، فالتوازي غير كامل .

كما أن الشعر العبري يستخدم بعض الأساليب البلاغية، التى تظهر في النص العبري، و لكنها لا تظهر في الترجمات ، مثل :

(أ) الجناس ، كما في المزامير (6 : 8 ، 27 : 17) .

(ب) السجع ، كما في التكوين (49 : 7) ، والخروج (14 : 14) ، والتثنية (3 : 2) .

(جـ) القافية ، كما في التكوين (4 : 23) ، أيوب (10 : 8-11 ، 16 : 12) .

(د) بدء أبيات متتالية بنفس الحرف ، كما في المزامير التاسع ، والرابع والثلاثين ، السابع والثلاثين والإصحاحات الأربعة الأولي من سفر مراثى إرميا . وأكبر مثال لذلك هو المزمور المئة والتاسع عشر ، حيث يتكون المزمور من اثنتين وعشرين مقطوعة ، كل مقطوعة من ثماني آيات ، تبدأ كل آية من المقطوعة بنفس الحرف الأبجدي العبري . والمقطوعات مرتبة بحسب ترتيب الحروف الأبجدية العبرية التي تبدأ بها أبياتها .

والشعر العبري منه القصصي والعاطفي والتعليمي والدرامي ، وأكبر مثال للشعر الدرامي هو سفر أيوب . والقصصي كما في الأصحاح الخامس من سفر القضاة ، وكما في المزامير التاسع والسبعين والمائة والخامس والمائة والسادس . أما العاطفي فكما في المزمور الخامس والأربعين ، ونشيد الأنشاد . والتعليمي كما في المزمور المئة والتاسع عشر ، وسفر الأمثال .

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
الشعر في العهد القديم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: الكتاب المقدس :: دراسات فى العهد القديم-
انتقل الى: