منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ثياب الحملان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: ثياب الحملان    الخميس نوفمبر 04, 2010 4:29 am

قال السيد المسيح وهو يحذرتلاميذه من اليهود في أيامه "يأتونكم بثياب الحملان. وهم ذئاب خاطفة"!!
أييأتونكم بمظهر الطيبة والوداعة والمسالمة. وهم عناصر عنيفة فتاكةتشبه
الذئاب التي تخطف. فما هي تأملاتنا في ثياب الحملان هذه. وفي أيةالمجالات
يمكن أن تنطبق؟؟
يمكن أن ينطبق هذا الوصف علي العدو الذي يلبسثيابالأصدقاء. أو علي الخاطئ الذي يتظاهر بالبر. ويمكن أن ينطبق عليالمرائينالذين قال عنهم السيد المسيح إنهم يشبهون القبور المبيضة من الخارجوفيداخلها عظام نتنة...
وثياب الحملان يمكن أن يلبسهاالشيطان نفسه..!
فالشيطانيتقن أساليب الخداع. ويستطيع أن يظهر إن أرادفي هيئة ملاك من نور. أو فيصورة أحد الأنبياء أو القديسين. أو في هيئة روح منأرواح الموتي. وقد يتخذله أي اسم من الأسماء وأي شكل وأي صوت.. ويستطيع الشيطانأن يظهر في رؤيكاذبة. أو في أحلام كاذبة. ويوجه الإنسان بطريقة ما... لذلك ينبغي علي كل إنسان أن يكون حريصاً وحكيماً. وله موهبة التمييز.
والكتابنصحنا بأن نميز الأرواح.. وإن لم يكن لاحد منا هذه الموهبة. حينئذ تنفعهلمشورة الصالحة. حينما يذهب إلي أحد المختبرين. ويستشيره في أمثالهذهلأمور ليكشفها له. لأن الشياطين استطاعت أن تضل كثيرين صدّقوا خداعهاولمكتشفوها. لأنها كانت تلبس ثياب الحملان.
علي أن تعبير "ثياب الحملان" يمكن أن ينطبق أيضا علي الرذائل التي تلبس ثياب الفضائل وعليالأخطاء التي تتسمي بغير أسمائها.
إنلخطيئة التي تغري الأشرار وهيمكشوفة وصريحة. لا تستطيع أن تحارب الأبرارالقديسين هكذا. لأنها لو ظهرت لهمبوجهها الصريح لرفضوها. لذلك فإنلشيطان حينما يحاربهم بخطية معينة. قد يلبسهاثوب الفضيلة. أو يعطيهاسما يريح الضمير! وهكذا يضل غير الحكماء وغير العارفين. ومثل هذا التضليل مكن أن يكشفه المرشد الروحي إذا ما عُرض عليه...
وهذهلأسماء المستعارة التي تلبسها الخطية. قد يستخدمها أشخاصيعرفون تماما
أنهم مخطئون. ولكنهم يخفون أخطاءهم بثياب الحملان. حتي لا يخجلواأماملآخرين. وحتي لا ينكشفوا.
إن ثياب الحملان قد يقع فيها البعض عنطريق الجهل وعدم الخبرة. وقد يستخدمها البعض بأسلوب الخداع أو الرياء.

وأمثالؤلاء المرائين: إن استطاعوا أن يخدعوا غيرهم. إلا أنهم مكشوفونأمام الله فاحص القلوب والأفكار والنيات. ومكشوفون أيضا أمام ضمائرهم... وقديكشفهمالناس كما يقول الشاعر:

ثوب الرياء يشفّ عما تحته .. فإذا التحفتبه فإنك عار
علي أن هؤلاء المرائين. قد يسهل بهم الاستهتار أحياناً إلي أنيتهكموا علي البسطاء. لكي ينطوي عليهم الخداع.
وثياب الحملانيستخدمها العقل أحياناً لتبرير سلوك النفس:

إنالعقل لا يكون في كل وقتعقلاً صرفاً. أو مفكراً في الحق تفكيراً سليماً.. وإنما كثير ما يكون العقلخادما مطيعا لرغبات النفس... يحاول أن يبررشهوات هذه النفس. وأن يبرر سلوكها. حتي لا تبدو مدانة أمام الضمير.. وهكذايعطي الخطايا والنقائص أسماء مقبولة غيراسمائها الحقيقية.

وسنحاول أن نضرب لذلك بعض الأمثلة:
فالاستهتارمثلا يلبس ثياب الحملان. ويأخذ اسم الحرية!
وكلمة الحرية كلمة جميلة لايجادل أحد في سمو معناها.
وتحتاسم الحرية يفعل الشخص مايشاء. مستخدما هذا الاسم الجميل في فعل ما لا
يليق. ناسياً أن الحرية في معناهاالحقيقي. هي تحرر النفس من الأخطاء ومن
الشهوات المعيبة..
فالشخصالحر هو الذي لا تستعبده عادة رديئة أو شهوة بطالة أو طبع فاسد. وليس معني
الحرية أن يكسر أحد وصايا الله ويقول أنا حر أفعل ما أشاء!! فمثلهذاالشخص ليس هو حراً. بل هو مستعبد للشيطان وإغراءاته.. هو يحاول أنيُلبسالاستهتار ثياب الحملان. ويعطيه اسم الحرية.!!
وليست الحرية أنتكسر قواعد المرور. وتقول أنا حر أسير كيفما أشاء!! فهذه ليست حرية. إنما هياستهانة بالنظام العام...
وفي بعض بلاد الغرب لبس الفساد. والشذوذ الجنسي. وإدمان المخدرات ثياب الحملان. وتسمي باسم الحرية الشخصية..
وفيبعضالبلاد لبس الالحاد والانحراف الديني والمذهبي ثياب الحملان أيضا. وتسمي باسمالحرية الدينية وحرية العقيدة!! حتي أن بعضهم اعتنق عبادةالشيطان. وبني لهبيوتا للعبادة وممارسات.. وطالب الدولة بحمايتها. باسمالحرية!!
كذلك قد تلبس الشهوة الجسدية ثياب الحملان. وتتسمي باسم الحب!
والحب كلمة جميلة في معناها السامي تنال توقير الجميع...
ولكنهل كل ما يسمونه حباً. هو حب في حقيقته؟! ألا يجوز أن خطية ما تخشيأن
تكشف عن حقيقتها الفاسدة. فتلبس ثياب الحملان وتتسمي بهذا الاسمالجميل؟!
ألا يحدث أحياناً أن شاباً يصادق فتاة صداقة غير بريئة مملوءةبالأخطاءالواضحة الفاضحة. ويسمي هذه العلاقة خطأً باسم الحب. وهي بعيدة عنهكلالبعد!!
أتذكر أنني مرة في حديث صحفي سئلت عن الفرق بين الحبوالشهوة؟
فقلت إن الحب يريد دائما أن يعطي. والشهوة تريد دائما أن تأخذ.. إن الذي يحب فتاة محبة حقيقية. المفروض فيه أن يحب لها الخير.

فلا يسيء إلي عفتها وطهارتها. ولا يسيء كذلك إلي سمعتها...
فإنأتلف عفة هذه الفتاة. وأفقدها بساطتها. وأدخلها في خبرات خاطئة. وشغلعقلها. وضيّع وقتها أو مستقبلها. وعلّمها الكذب علي أهلها. وعوّدهاالعملالخاطئ في الخفاء.. فلا يصح أن يقول علي الرغم من كل ذلك إنه يحبها..!
فالذي يحب. ينبغي أن يكون طريقه سليماً وواضحاً. ويعمل في النور وليس فيالظلام.
ولا يصح أن يكون الحب مجرد ثياب حملان تخفي في داخلها ذئاباً خاطفة..
كذلك قد تلبس القسوة ثياب الحملان. وتتسمي بالحزم..
فقدتعاتب أباً قاسياً يسوم أولاده ألوان العذاب. فيبرر موقفه بأنهليسقاسياً. وإنما هو حازم! ويطلق علي معاملته الفظة الخشنة لأبنائهاسمالتأديب أو التربية! ويقول عن عنفه في تربية أبنائه إنها حفظ لهم حتيلايخطئوا! بينما تكون قسوته بعيدة كل البعد عن أساليب التربية. وقدتأتيبعكس ما يريد. وتغرس في نفوس الأبناء الكبت والشعور بالظلم. والرغبةفيالانطلاق من هذا البيت.. ولكنها ثياب الحملان التي يحاول بها الأبإخفاءوحشيته وقسوته!
وثياب الحملان قد تدخل أحياناً فيبعض مجالات النصب علي عقول بعض البسطاء أو غير المتعلمين. وبخاصة في الأرياف..
وربمايدخل في هذا المجال المشتغلون بقراءة الكف "باعتباره علماً" أوبقراءةالفنجان. أو بضرب الرمل ووشوشة الودع. أو بمعرفة البخت عن طريق النجوم. أوطريق البندول. وغير ذلك من الغيبيات.. وتسمية كل ذلك باسم الموهبة. أوالفراسة. أو النبوة وإدعاء معرفة المستقبل. وكلها ثياب حملان تخفيمجموعةمن الإدعاءات..
ويدخلفي مجال استغلال بساطة الناس: المشتغلون بالسحر و"العمل"! وإشعار بعض
اليائسين والحائرين. بأنه قد عُمل لهمعمل يحتاج إلي فكه. أو إلي حجابيحجب الشر عنهم. أو إلي الاتصال بالأرواح أوبالجن للتفاهم في هذا الأمر. وكل اتصال له أجره!
قتل الأختالخاطئة قد يلبس أيضا ثياب الحملان. تحت عنوان غسل شرف العائلة. ومحو العار عنها..
وأيضاًالانتقام لقتل الأب أو الأخ بقتل قاتله. يلبس ثوباً آخر من ثيابالحملان. ويعتبر لوناً من القوة وكرامة الأسرة. وقديماً في أيام الجاهليةكانوايجدون أحد ثياب الحملان يغطون به وأد البنات.. وجرائم كثيرة كانتتستتروراء قوة الشخصية. وكان يبررها الذين مارسوا الحكمالاستبداديوالديكتاتوري أمثال هتلر في ألمانيا. وأيضاً روبسبير وشركائه بعدالثورةالفرنسية في أواخر القرن الثامن عشر. وبعضجرائم القذف والسبالعلني تحاول أن تأخذ اسم حرية الصحافة. والاجتماعاتالثورية قد تأخذ اسم الحريةالسياسية وسب المرشحين لبعضهم البعض فيالانتخابات تلبس ثوب الديمقراطية!!
ومن ثياب الحملان المشهورة. ثوب آخر اسمه الفن:
وكلمةالفن محبوبة من الجميع. ومن فروعها الفنون الجميلة وكل ما تشتمل عليه. ولكن "فنوناً" أخري ليست جميلة تنتحل هذا الاسم أيضاً!
فهناكنوع من الرقصالخليع يسمونه أيضا فناً. وكذلك بعض التماثيل والصور العاريةالتي تخدش الحياءتدخل في نطاق الفن. وعروض عديدة من الإباحية. ومنالأغاني العابثة. ومن الرواياتالمثيرة. تسمي أيضاً فناً. وكلها تنطويداخل ثياب الحملان. وإن رأي أن ينتقدها. يتهمونه بأنه يحارب الإبداعالفني!
وما أكثر الأسماءالمستعارة التي تلبسها أخطاء الناس:
ويعوزني الوقت في هذا المقال أن أتحدثعنها بالتفاصيل:
فالدهاء أو المكر أو الخبث. قد يتسمي بالذكاء أو بحسنالتصرف! والإسرافقد يأخذ اسم الكرم. والتهكم أو المزاح الردئ. قد يتسميباسم خفة الروح!و الشتيمة والانتقاد المرّ والكلام الجارج ضد سياسات القادة. يسمونها كلهاباسم الاصلاح.. والتعصب الردئ قد يأخذ اسم الغيرة المقدسة والتمسكبالدين. وأحياناً يسمي الكذب بالكذب الأبيض لإخفاء حقيقته. والملابس الخليعةقدتأخذ اسم الموضة. وقد تختفي الرشوة تحت اسم الهدية. وتختفي السرقاتتحتشكليات رسمية لا ترضي الضمير.. إلي آخر هذه الأنواع.
وثياب الحملان قد يلبسها البعض في معاملاتهم للآخرين:
فقديسلك إنسان بأسلوب من التملق والنفاق. فإن عاتبته علي ذلك. يقول لكإن هذالون من السياسة. أو من الحكمة. أو كسب الاصدقاء! بينما يستطيع أن يصلإليذلك بغير تملق. وقد يدسّ شخص عند رئيسه في حق زملائه. ويسمي الدسوالوقيعة بأنه اخلاص منه لرئيسه وللصالح العام! وما هو إلا من ثياب الحملان.
ومن ناحية أخري. قد يلبس ضعف الشخصية ثوب الطيبة والوداعة:
وتحتاسم الطيبة قد يتلف أب أولاده. وقد يتلف رئيس أو مدير كل الهيئةالتي تحتإدارته. لكونه يسلك بتساهل معيب يسميه الوداعة! والمفروض أن يكونالإنسانلطيفاً في غير ضعف. وحازماً في غير عنف. وقد يعاقب ويكون طيب القلبفيمعاقبته. كما قد يعفو ويكون حازماً خلال عفوه... وهكذا تكونالشخصيةالمتكاملة..
ليتنا إذن نواجه الحقائق عاريةوصريحة. ولا نسمي الأمور بغير اسمائها. لكي نستطيع أن
نصحح أنفسنا منالداخل. ويصلح المجتمع الذي نعيش فيه.. أما ثياب الحملان فإنها تحاول أن تخفيالعيوب دون اصلاحها
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
ثياب الحملان
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: البابا شنودة :: عظات مكتوبه للبابا شنودة-
انتقل الى: