منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مصالحه السماء والارض

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: مصالحه السماء والارض   الثلاثاء ديسمبر 23, 2014 4:06 pm

   ولكن الكل من الله الذي
                                                        صالحنا لنفسه بيسوع المسيح
                                                        وأعطانا خدمة المصالحة "
 
                                                                ( 2كو5 : 18 ) .
 
 
أول شئ نتذكره في ميلاد الرب هو عمق محبته للناس . فمن أجل محبته لهم سعي لخلاصهم . ومن أجل محبته لهم أخلي ذاته ، وأخذ شكل العبد ، ونزل من السماء ، وتجسد وصار في الهيئة كإنسان ( في2 : 7 ، 8 ) .
إن التجسد والفداء ، أساسهما محبة الله للناس . فهو من أجل محبته لنا ، جاء إلينا . ومن أجل محبته لنا ، مات عنا . لهذا يقول الكتاب : " هكذا أحب ... حتى بذل إبنه الوحيد ... " ( يو3 : 16 ) . أنظروا ماذا يقول : " هكذا أحب ... حتى بذل " . نحن إذن في تجسده ، نذكر محبته التي دفعته إلى التجسد . وإعترافاً منا بهذه المحبة ، نتغنى بها في بدء كل يوم ، إذ نقول للرب في صلاة باكر : " أتيت إلى العالم بمحبتك للبشر ، وكل الخليقة تهللت بمجيئك " . قبل ميلاد السيد المسيح ، كان هناك خصومه بين الله والناس . فجاء السيد المسيح لكي يصالحنا مع الله ، أو جاء لكي نصطلح معه هو . قبل مجيئه كانت هناك خصومة بين السماء والأرض . ومرت فترة طويلة كانت فيها شبه قطيعة بين السمائيين والأرضيين : لا رؤي ، ولا أحلام مقدسة ، ولا أنبياء ، ولا كلام من الله للناس ، ولا ظهورات مقدسة ... ولا أية صلة واضحة ... !! كانت الأرض بعيدة عن السماء طوال تلك الفترة ...
كانت خطايا الناس كاليالي الشتاء : باردة ومظلمة وطويلة . وكانت تحجب وجه الله عنهم . وكانت الخصومة بينهم وبين الله ، يثلها في الهيكل الحاجز المتوسط اليذ لا يستطيع أحد من الشعب أن يختاره إلى قدس الأقداس ... وزادت خطايا الناس ، وأحتدم غضب الله عليهم ، وإستمر القطيعة . ولم يحاول البشر أن يصطلحوا مع الله .
ثم جاء السيد المسيح ، فأقام صلحاً بين الناس والأرض ، وأرجع الصلة بينهما . وبدأت تباشير الصلح تظهر . ورجعت العلاقات كما كانت من قبل وأكثر ... ولكي أوضح الأمر لكم أقول : تصوروا أن دولتين متخاصمين ، قد رجع الصلح بينهما ، فماذا تكون النتيجة : طبعاً ترجع العلاقات كما كانت : يعود التمثيل السياسي بينهما ، وإرسال السفراء والقناصل ... وفي ظل المودة الجديدة تبرم أتفاقية اقتصادية ، إتفاقية عسكرية ... المهم أنه توجد علاقة وصلة . كذلك لنفرض أن شخصين متخاصمين قد إصطلحا ، في ظل الصلح نري العلاقات قد بدأت ترجع ، تعود التحيات والابتسامات والزيارات والأحاديث ، وتعود المودة ... هكذا حدث بين السماء والأرض . وبدأت تباشير الصلح تظهر بمجئ السيد المسيح أو في خطوات وممهدات مجيئه ..
تباشير الصلح .
وأول شئ شاهدناه من تباشير هذا الصلح هو كثيرة نزول الملائكة إلى الأرض .
في مجئ السيد المسيح وقبيل مجيئه إزداد ظهور الملائكة بشكل واضح ظهورات متوالية ، فردية وجماعية ، كسفراء للرب . وتهلل الملائكة بفرح عظيم ، وأرادوا أن يشتركوا في هذا الحدث العجب وهو تجسد الرب وميلاده فظهر ملاك يبشر زكريا بولادة يوحنا ( لو1 : 11 ) ، وملاك يبشر العذراء بولادة السيد المسيح ( لو1 : 26 ) ، وملاك ظهر ليوسف في حلم يخبره بحبل العذراء ( مت1 : 20 ) . وملاك ظهر للرعاة يبشرهم بالميلاد الإلهي ( لو2 : 9 ) . وملاك ظهر ليوسف في حلم وأمره أن يهرب بالطفل يسوع وأمه إلى مصر ( مت2 : 13 ) . بالإضافة إلى هذا جمهور من الملائكة الذين ظهروا مسبحين الله وقائلين : ط المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة " ( لو12 : 23 ، 14 ) .
إن ظهور الملائكة بهذه الكثرة ، يدل على أن العلاقات بدأت ترجع بين السماء والأرض ، وتدل على فرح الملائكة بالخلاص المزمع ، وإشتراكهم مع الأرضيين في هذا الفرح .
وظهور الملائكة في فترة الميلاد كان مجرد طلائع للملائكة الذين ملأوا العهد الجديد ... ملائكة كانوا يخدمون الرب على جبل التجربة ( مر1 : 13 ) ، وملائكة القيامة الذين ظهروا لنسوة ، ومثل الملاكين اللذين طمأنا الرسل وقت صعود الرب ( أع1 : 10 ) ...
كان هؤلاء جميعاً طلائع نعرف بهم الملائكة غير المرئيين المحيطين بنا إن ، الذين قال عنهم القديس بولس الرسول : " أليس جميعهم أرواحاً خادمة ، مرسلة للخدمة لأجل العتيدين أن يرثوا الخلاص " ( عب1 : 14 ) .
ولم يكتف السماء في صلحها مع الأرض بظهور الملائكة ، بل إمتدت إلى الأحلام المقدسة بما فيها من توجيه ومن إعلان .
إجتمع الأمران معاً بالنسبة ليوسف الصديق : ملاك ظهر له في حلم يخبره بالحبل المقدس ( مت1 : 20 ) . وملاك ظهر له في حلم يأمره بالذهاب إلى مصر ( متت2 : 13 ) . ثم بعد ذلك ظهر له ملاك في حلم أرض مصر يأمره أن يرجع إلى بلدة لأنه " قد قام الذين كانوا يطلبون نفس الصبي " ( مت2 : 20 ) . ولما خاف أن يذهب إلى اليهودية بسبب أن أرخيلاوس كان يملك هناك ، " أوحي إليه في حلم " أن ينصرف إلى نواحي الجليل ، فذهب وسكن في الناصرة ( مت2 : 22 ) .
هؤلاء الملائكة الذين ظهروا ليوسف الصديق في الأحلام ، يعطوننا فكرة عن سمو مكانه العذراء . فالعذراء ظهر لها الملائكة عياناً في صحوها ، رأتهم بعينيها وسمعتهم بأذنيها ، أما يوسف الصديق فرأي وسمع في الأحلام . إن هذا يذكرنا بالفرق الكبير بين مركز موسي النبي ومركز هارون ومريم . اللذين وبخهما الرب عندما تقولا على موسي ، فقال لهما : " إن كان منكم نبي للرب ، فبالرؤيا إستعلن له ، في الحلم أكمله . وأما عبدي موسي فليس هكذا بل هو أمين في كل بيتي . فماً إلى فم وعياناً أتكلم معه " ( عد12 : 6 ـ 8 ) .
لقد كلم الملائكة يوسف الصديق عن طريق الأحلام . وهكذا حدث أيضاً مع المجوس إلى هيرودس ، فانصرفوا إلى كورتهم " ( مت2 : 12 ) .
وحديث المجوس يذكرنا بظهورات مقدسة أخري صاحبت حديث الميلاد ، ونقصد أولاً النجم الذي ظهر للمجوس ، وأرشدهم إلى مكان المزود المقدس( مت2 : 1 ـ 12 ) . لم يكن ذلك النجم عادياً ـ كما شرح القديس يوحنا ذهبي الفم ـ بل كان قوة إلهية أرشدتهم . ذلك أن مساره كان غير عادي من المشرق إلى الغرب ، وكان يظهر حيناً ، ويختفي حيناً آخر ، ويقف حيناً ثالثاً . كذلك يقول عنه أنه : " وقف حيث كان الصبي " . هذا النجم كان ظهوراً مقدساً ولم يكن نجماً كباقي النجوم ...
وفي صلح السماء مع الأرض الذي جبلته بركة الميلاد لم تقتصر الصلة على ظهور الملائكة والأحلام المقدسة والظهورات المقدسة ، بل أيضاً رجعت روح النبوة مرة أخري ، ورجع عمل الروح القدس في الناس وامتلاؤهم منه . نقرأ عن يوحنا المعمدان في بشارة الملاك عنه أنه : " من بطن أمه يمتلئ من الروح القدس " ( لو1 : 15 ) . ونقرأ في بشارة الملاك للعذراء قوله لها : " الروح القدس يحل عليك ، وقوة العلي تظللك " ( لو1 : 35 ) . ونقرأ في زيارة العذراء للقديسة اليصابات أنه : " لما سمعت اليصابات سلام مريم ، إرتكض الجنين في بطنها ، وإمتلات اليصابات من الروح القدس " ( لو1 : 41 ) . ونقرأ عن زكريا الكاهن ـ بعد إنقضاء فترة صمته ـ " وامتلأ زكريا أبوه من الروح القدس وتنبأ قائلاً ... " ( 1 : 67 ) . ونقرأ أيضاً عن سمعان الشيخ أنه كان رجلاً باراً : " والروح القدس كان عليه وكان قد أوحي إليه بالروح القدس ... " ( لو2 : 25 : 26 ) .
عجيب جداً هذا العمل الواسع للروح القدس في الناس في تلك الفترة المقدسة . وعجيب هذا الإمتلاء من الروح القدس وهذا الحلول ، وهذا التنبوء أيضاً ... لقد تنبأ زكريا الاهن ، وتنبأت إمراته اليصابات ، وتنبأ سمعان الشيخ ، وتنبأت حنة بنت فنوئيل ( لو2 : 36 ) . وبدا أن الله رجع يتكلم في أفواه الأنبياء وكل ذلك كان من بوراد إنتهاء الخصومة بميلاد السيد المسيح ، أو كانت هذه هي تباشير الصلح الذي تم على الصليب .
وكان من تباشير الصلح أيضاً رجوع المعجزات . والمعجزات دليل عمل يد الله مع الناس ... كان إنفتاح رحم اليصابات العاقر هو المعجزة الأولي . وكان صمت زكريا الكاهن ثم إنفتاح فمه بعد تسعة أشهر معجزتين أخريين . وكانت معجزة المعجزات هي ولادة السيد المسيح من عذراء . وكان إرتكاض الجنين بإبتهاج في بطن اليصابات تحيه الإله الذي في بطن العذراء هو معجزة أخري . ولا نستطيع أن نحصي المعجزات التي رافقت ميلاد المسيح وطفولته . أما معجزاته في أرض مصر ، فلعل أبرزها هو ما يشير إليه أشعياء النبي قائلاً : " هوذا الرب راكب على سحابة سريعة وقادم إلى مصر . فترتجف أوثان مصر من وجه ، ويذوب قلب مصر داخلها " ( إش19 : 1 ) . وفعلاً سقطت أوثان مصر بدخول الرب إليها ...
كل هذا يدل على أن يد الرب قد بدأت تعمل ، وأن ميلاد السيد المسيح كان مقدمة لصلح السماء مع الأرض ، الصلح الذي قلنا إن أولي تباشيره كان ظهور الملائكة . ويحسن أن نقف وقفة تأمل بسيطة عند ظهورات الملائكة هذه ...
· أول ملاك ظهر وذكره الإنجيل المقدس ، كان هو الملاك الذي ظهر لزكريا الكاهن . إنها لفته كريمة من الرب يعطى بها كرامة للكهنوت ، فيكون ظهور الملائكة اولاً للكهنة ، بعد فترة الإحتجاب الطويلة . ولفته كريمة أخري للكهنوت ، أن يظهر الملاك في مكان مقدس : " واقفاً عن يمين مذبح البخور " وفي لحظة مقدسة عندما كان زكريا البار يكهن للرب ويرفع البخور أمامه ( لو1 : 8 ـ 10 ) ...
جميل من الرب أنه عندما أرسل خدامه السمائيين أولاً إلى بيته المقدس وإلى خدام مذبحة الطاهر . ولا شك أن هذا كله يشعرنا بجمال المذبح الذي وقف الملاك عن يمينه في أول تباشير الصلح . كم بالأكثر جداً مذبح العهد الجديد في قدسيته الفائقة للحد ، حيث ملاك الذبيحة الصاعد إلى العلو يحمل إلى الله تضرعنا ...
نعود إلى الملاك الطاهر الذي ظهر لزكريا الكاهن ...
كان ملاكاً يحمل بشارة مفرحة . لقد عاد الرب يفرح وجه الأرض التي حرمت كثيراً من أفراحه في فترة القطعية والخصومة . وهل هناك فرح أعظم من تبشير زوج العاقر بأنها ستلد إبناً : ط لم يقم بين المولودين من النساء من هو أعظم منه " ( مت11 : 11 ) ، إبناً سيكون : " عظيماً أمام الرب " ( لو1 : 15 ) !! عبارات : " الفرح " تدفقت من فم الملاك ، فقال : " لا تخف يا زكريا ، لأن طلبتك قد سمعت ، وامرأتك اليصابات ستلد لك إبناً ، وتسميه يوحنا ، ويكون لك فرح وإبتهاج ، وكثيرون سيفرحون بولادته " .
وكانت إيحاءه جميلة من الرب في تباشير هذا الصلح ، أن يسمي الطفل " يوحنا " ... وكلمة يوحنا معناها : " الله حنان "!!
وكأن الله يقصد أنه وإن تركنا زمناً ، إلا أن محبته دائمة إلى الأبد ، " مياة كثيرة لا تستطيع أن تطفئها " ( نش8 : 7 ) . وأنه وإن حجب وجهه حيناً ، فإنه لا يحجب قلبه الحنون . فعلي الرغم من فترة القطيعة بين السماء والأرض التي سبقت ميلاد السيد المسيح ، وعلى الرغم من الخصومة القائمة ، كان الله ما يزال كما هو ، كله حنان وشفقة ... " الله حنان " أو " الله حنون " . لعل هذا يذكرنا بقول الرب من قبل :
" لأنه كإمراة مهجورة ومخزونة الروح دعاك الرب ، وكزوجة الصبا ... لحيظة تركتك ، وبمراحم عظيمة سأجمعك . بفيضان الغضب حجبت وجهى عنك لحظة وبإحسان أبدي أرحمك "
( إش54 : 6 ـ 8 ) .
إنها نبوءة أشعياء عن مصالحة الرب لشعبه وكنيستة ، قد بدأت تتحقق ... تلك النبوءة العجيبة ، الجميلة في موسيقاها ، التي بدأها الرب بنشيده العذب : " ترنمي أيتها العاقر التي لم تلد ... " ( إش54 : 1 ) . تري أكاذيب اليصابات : " العاقر التي لم تلد " رمزاً للكنيسة في إفتقاد الرب لها ؟ وهل كان إسم إبنها يوحنا : " الله حنان " رمزاً أيضاً لمصالحة الله لكنيستة ؟ وهل ترنم اليصابات : " العقر التي لم تلد " كان بشيراً يتحقق باقي مواعيد الله إذ يقول لكنيسته في نفس النشيد :
" كما حلفت أن لا تعبر بعد مياة نوح على الأرض ، هكذا حلفت أن لا أغضب عليك ولا أزجرك . فإن الجبال تزول ، والآكام تتزعزع ، أما إحساني فلا يزول عنك ، وعهد سلامي لا يتزعزع ، قال راحمك الرب " .
ط أيتها الذليلة المضطربة غير المتعزية ، هأنذا أبني بالأثمد حجارتك ، وبالياقوت الأزرق أؤسسك . وأجعل شرفاتك ياقوتاً ، وأبوابك حجارة بهرمانية ، وكل تخومك حجارة كريمة . وأجعل كل بنيك تلاميذ الرب ، وسلام بنيك كثيراً " ( إش54 : 11 ـ 13 ) .
هل كان هذا الإصحاح الرابع والخمسون من نبوءة اشعياء موضع تأمل القديسة اليصابات في خلاص الرب القريب ، طوال الستة أشهر التي مرت ما بين بشارة الملاك لزكريا وبشارة الملاك للعذراء ؟! إن هذه الفكرة تملأ قلبي ، وتضغط على عقلي بإلحاح شديد ... ولا شك أن هذه القديسة الشيخة التي كانت تحمل إبناً نذيراً للرب في أحشائها ، كانت تشعر أنه ليس بأمر عادي هذا الذي حدث لها وإذ نتأمل في هذا الفصل من اشعياء ـ الذي ينطبق عليها وعلى الكنيسة ـ يهز كيانها كله هذا " النبي الإنجيلي " إذ يقول : " ها العذراء تحبل وتلد إبناً وتدعو إسمه عمانؤئيل " ( إش7 : 14 ) .
قلنا إنه من تباشير الصلح بين السماء والأرض كان ظهور الملائكة للبشر . وكان الملاك الأول هو الذي بشر زكريا الكاهن .
·   أما الملاك الثاني ، فكان جبرائيل ، الذي بشر السيدة العذراء .
نلاحظ أن هذا الملاك كان له مع العذراء أسلوب معين . لقد بدأها بالتحية ، بأسلوب كله توقير وإحترام لها . في بشارة زكريا لم يبدأه الملاك بالتحية ، وإنما قال له " لا تحف يا زكريا فإن طلبتك قد سمعت " . أما في بشارة العذراء فقال لها الملاك :
" السلام لك ايتها الممتلئة نعمة . الرب معك " . وعندئذ ـ بعد هذه المقدمة ـ بدأ الملاك في إعلان رسالته . وحتى هذه الرسالة أدمجها بعبارة مديح أخري فقال : " لا تخافي يا مريم ، لأنك قد وجدت نعمة عند الله " ثم بعد ذلك بشرها بالخبر الذي جاء من أجلة : " ها أنت ستحبلين وتلدين إبناً وتسمينه يسوع ... " .
إنه اسلوب إحترام عجيب يليق بالتحدث مع والدة الإله الممجدة ، المملكة الجالسة عن يمين الملك .
لم يستطع رئيس الملائكة جبرائيل أن ينسى أنه واقف أمام أقدس إمرأة في الوجود ، وإنه واقف أمام أم سيده ، التي ستكون سماء ثانية لله الكلمة . فخاطبها بأسلوب غير الذي خوطب به الكاهن البار زكريا ...
هنا نلاحظ أنه لم يبدأ فقط صلح بين السمائيين والأرضيين ، بل بدأ تقدير وتوقير من سكان السماء لسكان الأرض في شخص أمنا وسيدتنا العذراء مريم ... فمرحباً بهذا الصلح .
·   أما الظهور الثالث ، فكان ظهور ملاك الرب للرعاة .
هنا نجد تقدماً ملموساً في العلاقات ، إذ لم يقتصر الأمر على أن " ملاك الرب وقف بهم " بل يقول الكتاب أكثر من هذا : " ومجد الرب ... أضاء حولهم " . وبعد أن بشرهم الملاك " بفرح عظيم " يكون " لجميع الشعب " ، وبولادة " مخلص " ، " ظهر بغتة ـ مع الملاك ـ جمهور من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين : " المجد لله في الأعالي ، وعلى الأرض السلام ، وبالناس المسرة " .
· وهنا نسمع عبارات الفرح ، والمسرة ، والسلام ، والخلاص ... وبدلاً من ظهور ملاك واحد ، نري جمهوراً من الجند السماوي يسبحون .
إنها تباشير الصلح العظيم ، المزمع أن يتم على الصليب . ونلاحظ أن هذا الصلح قد بدأه الله لا الناس .
 
 


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
مصالحه السماء والارض
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: المناقشات الروحية :: قصص وتأمـــــلات-
انتقل الى: