منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ناحوم - سفر ناحوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin


عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: ناحوم - سفر ناحوم   الخميس أغسطس 12, 2010 2:55 pm

السفر السابع من أسفار الأنبياء الصغـــار الاثني عشر . وكان ناحوم شاعراً مطبوعاً كما يتضح من نبوته الرائعة عن خراب نينوى ، العاصمة القوية للإمبراطورية الأشورية .
(1) وحدة السفر : إن الاعتراض الوحيد على أصالة السفر ، هو ما يبدو للبعض أنه توازن مصطنع بين دينونة الأعداء ، والوعد بالخلاص لشعب الله ، ولكن هذين الجانبين ما هما إلا السبب والنتيجة .
(2) الكاتب : يقرر السفر صراحة أنه " سفر رؤيا ناحوم الألقوشي " ( نا 1 : 1 ) . ورغم ما يزعمه النقاد ، ليس ثمة ما يدعو للشك فى أصالة نسبة السفر لناحوم . ولا يذكر الاسم " ناحوم " فى غير هذا الموضع من العهد القديم ، ولكنه يذكر في إنجيل لوقا ( 3 : 25 ) .
(3) تاريخ كتابته : ثمة حادثتان هامتان تحددان بالتقريب تاريخ هذه النبوة ، وهما : سقــــــوط " نوآمون " (طيبة عاصمة مصر قديماً) الذي حدث في668/667ق.م.، وسقوط نينوى الذي حدث في 612 ق.م. ويشار إلى الحادثة الأولى في الأصحاح الثالث (نا 3 : 8 - 10 ) كحادثة وقعت في الماضي . أما سقوط نينوى ، فيتنبأ ناحوم عنه كحادثة في المستقبل . فلابد أن النبوة كانت بين هذين التاريخين ، الذين بينهما أكثر من نصف قرن . ورغم تفاوت آراء العلماء في تحديد التاريخ ، فإن الغالبية يرجحون تاريخاً أقرب إلى سقوط نينوى ، فيقول " روبرت بيفر" R. Peiffer إن السفر كتب فيما بين 625، 612 ق.م . بل الأرجح أنه كتب ما بين 614 ، 612 ق.م. وحجته في ذلك ، أن " غزو نينوى كان قد بدأ فعلاً " كما يبدو من سطور النبوة ، حيث توصف نينوى بأنها مدينة زاهرة قوية " مأوى الأسود " (2 : 11) ، وهو ما كان ينطبق عليها فى عهد أشور بانيبال الذي توفي فى626 ق.م .
وهناك من يرجحون تاريخاً بعد سقوط طيبة بقليل ، ويرجعون بالنبوة إلى ما قبل 654 ق.م . إذ فى ذلك التاريخ بدأت طيبة تقوم من عثرتها .
(4) مكان الكتابة : يوصف ناحوم بأنه " الألقوشي " ( نا 1 : 1 ) ، أى أن موطنه الذي تنبأ فيه - غالباً - كان في " ألقوش " موطنه (الرجا الرجوع إلى البند السابق) .
(5) الخلفية : كانت أشور في النصف الأول من القرن السابع قبل الميلاد ، هي القوة العالمية السائدة ، فكان لأشور بانيبال ( 669 - 626 ق. م . ) ابن آســــــرحدون (680 - 669 ق . م ) . دوره الكبير فى الشئون العالمية . كان قد غزا مصر في أول سني حكمه ( 669 ق.م. ) ، ثم أعاد غزوها في 663 أو 661 ق.م. ويعزو بعض العلماء ما جاء بنبوة ناحوم ( 3 : 8 - 10 ) إلى هذه الفترة . ولا نعلم إلا القليل عن الفترة الأخيرة من حكم أشور بانيبال ، فقد كانت إمبراطوريته واسعة الأطراف ، محاطة بأعداء أقوياء ، فكان السكيثيون في الشمال ، والميديون في الشرق ، والكلدانيون فى الجنوب . كما أن مصر كانت قد استعادت استقلالها فى 645 ق.م. وكانت ساعة سقوط أشور تقترب ، ففي 612 ق.م. هاجمها الميديون والكلدانيون . وفى 609 ق.م . اختفت الإمبراطورية الأشورية العظيمة من خريطة العالم .
وكان يحكم يهوذا في تلك الفترة الملك منسى ( 687 – 641 ق.م. ) تحت نفوذ أشور ، وقد أدخل إلى يهوذا العبادات الأشورية ( ارجع إلى 2مل 21: 1-18، 23: 8 و 9 ، 2 أخ 33 : 3 ) مع الكثير غيرها من الممارسات الوثنية ، وأخيراً وقع فى الأسر ( 2 أخ 33 : 11 ) . ثم أطلق سراحه وعاد إلى أورشليم حيث تاب عن خطاياه ، وحاول إصلاح ما كان قد أفسده ( 2 أخ 33 : 10 - 13 و 15 – 17 ) . ثم إن ابنه آمــون ( 641 – 639 ق . م . ) " عمل الشر في عيني الرب كما عمل منسي أبوه . وسلك في كل الطريق الذي سلك فيه أبوه وعبد الأصنام التي عبدها أبوه وسجد لها " ( 2مل 21 : 20 ، 2 أخ 33 : 21 – 23 ) .
ولكن ابنه يوشيا ( 639 - 609 ق. م ) أزال عبادة الأوثان ، وانتهت في أيامه سيطرة أشور على يهوذا ، وامتدت إصلاحاته إلى مملكة إسرائيل فى الشمال ( 2 مل 23 : 15 - 20 ، 2 أخ 34 : 3 - 7 ) .
(6) قانونية السفر وأصالته : لم تتعرض قانونية السفر لإنكار جاد ، وقد شغل السفر نفس المكان في المخطوطات الفلسطينية والاسكندرانية ، كما لم يتعرض النص لأي تغيير .
(7) الغرض من السفر وفكرته اللاهوتية : الغرض من السفر هو التنبؤ بسقوط الإمبراطورية الأشورية ، ممثلة في عاصمتها نينوى ، وفى نفس الوقت إعلان قدرة الله العظيمة ، فهو رب التاريخ .
وقد يبدو- لأول وهلة - أن السفر تنقصه الفكرة اللاهوتية ، فهو يبدو قصيدة طويلة تتغنى بسقوط مدينة وثنية . وعندما ينظر الإنسان إلى التاريخ يعلن الكثير من صفات الله .
ففي الأصحاح الأول ، ينسج النبي عدة مواضيع لاهوتية هامة معاً في نبوته عن المدينة ، فيذكر حقيقة أن الله يحب شعبه ، ويحوطه بعنايته . ففي العدد السابع يذكر أن الله " يعرف المتوكلين عليه " . وفي العدد الثالث عشر ، يشير إلى أن الله ينقذ شعبه ويخلصه من نير العدو .
ومن الأسس اللاهوتية الهامة في السفر ، تأكيده على أن الله هو رب التاريخ ، فما التاريخ إلا مجال عمله ودائرة سلطانه . فالله - عند ناحوم - لم يكن مفهوماً مجرداً ، أو إلهاً لا يبالي ، ولكنه هو خالق الأمم ، وهو الذي يقهرها ، فالتاريخ لا تحكمه الأمم الوثنية أو المصادفة ، بل هو تحت سيطرة الخالق .
ويؤكد ناحوم أن الله لا يعامل الناس بالسخط فقط ، فإن سخطه معلن ضد مقاوميه ، ولكنه يعامل باللطف والمحبة من يتخذونه ملجأ لهم .
(8) محتويات السفر :
أ - العنوان ( 1 : 1 ) ، فكسائر أسفار الأنبياء ، يبدأ ناحوم نبوته بالقول : " وحى على نينوى . سفر رؤيا ناحوم الألقوشى " (1:1) ، فينسب السفر إلى نبى اسمه ناحوم ، والعبارة الأولى : " وحي على نينوى " تنين محتوى السفر .
ب - وصف النبي لغضب الله وقدرته ( 1 : 2 - 6 ) : فتبدأ رسالة النبي بوصف عدد من صفات الله ، وبخاصة غضبه وقدرته المطلقة . وعبارة " الرب إله غيور " ( 1: 2 ) يجب ألا تُفهم على أن الله له دوافع أنانية ، بل هىِ تعبير عن عمق محبة الله وأمانته لمن هم له .
ومن الأمور الأساسية فى هذا الجزء ، تأكيد أن الله ينتقم من أعدائه ، فهذا المبدأ اللاهوتى مبدأ أساسي في وصف ناحوم لسقوط نينوى ، فالتاريخ يثبت أن أشور كانت تعادي الله ، فلم يكن الأشوريون آلات لعقاب شعبه فحسب ، بل كانوا أيضاً شعباً وثنياً قاوموا شعبه وأزعجوه فى كل مناسبة ، وكان غزوهم لمملكة إسرائيل ( السامرة ) وسبي الشعب ، ذروة إظهارهم العداء لله . ولعل هذه الحادثة الحاسمة في التاريخ العبري كانت أهم ما في فكر ناحوم .
ومع أن الله ينتقم من أعدائه ، إلا أنه " بطيء الغضب .. ولكنه لا يبرئ البتة " ( 1 : 3 ) ، فحتى في حالة الأعداء ، يتعامل الله بالنعمة ، فلا يندفع فى ثورة عارمة ، بل يتعامل معهم فى غضب مدروس ، فيمنحهم فرصة لتغيير طرقهم . وعبارة " ولكنه لا يبرئ البتة " فيها إشارة إلى تأكيد ما قاله الله فى سفر الخروج : " الرب إله رحيم ورؤوف ، بطىء الغضب ... ولكنه لن يبرئ إبراء " ( حز 34 : 6)) . فالله يغفر ، لكنه أحياناً يسمح لنتائج الخطية أن تأخذ مجراها ، كما يتضح ذلك من قضية داود ، فقد غفر الله له خطيته مع بثشبع إذ قال له ناثان النبي : " الرب أيضاً قد نقل عنك خطيتك . لا تموت " (2 صم 12 : 13 ) ، ولكن الولد الذى جاء نتيجة الخطية مات . وهكذا كان تدمير نينوى أكيد الحدوث حسب المبدأ الإلهي الذي أكده ناحوم : " الرب منتقم من مبغضيه " (نا 1 : 2 ) .
حـ – سلطان الله المطلق على الطبيعة (1 : 3 – 6 ) ، فهي أيضاً مجال إعلان قوته الرهيبة .
د- سقوط نينوى ونجاة شعبه ( 1 : 7- 15 ) ، فهنا يخاطب النبي مدينة نينوي مباشرة . وفي العدد الحادي عشر يذكر أن من نينوى “ يخرج المفتكر على الرب شرّاً المشير بالهلاك “ ، ولعل فيها إشارة إلى ربشاقى الذي أرسله سنحاريب ملك أشور يطلب من الشعب الإذعان لمطالبه بالتسليم ( إش 36 : 14 – 20 ) .
ورسالة القضاء على نينوى كانت رسالة رجاء ليهوذا، إذ يقول إن أشور لن تعود تذلهم ( 1 : 12 ).
ويذكر ناحوم بكل وضوح خراب نينوى في الأعداد 13 - 15 ، فلن تعود نينوى تضايق شعبه ، وبخاصة فى العدد الخامس عشر حيث يشجع النبي الشعب على العودة إلى عبادة الله ، فستزول أشور عدوتهم .
هـ – وأسلوب ناحوم في الأصحاح الثانى ( 2 : 1 – 13 ) رائع جداً ، فالأحداث المتلاحقة الموصوفة بعبارات موجزة قاطعة ، تضفي على الوصف جواً من الإثارة والتشويق لوصف انهيار المدينة ، فتسمع الأوامر المتضاربة للمدافعين فى القول : احرس الحصن ، راقب الطريق ، شدد الحقوين ، مكِّن القوة جدّاً (2 : 1 ) ، إذ يبدو أن ناحوم يصف الهرج الذي حدث بالمدينة عقب أن ثغرت أسوارها ، ويرى الإنسان بريق التروس المحمرة من القتال (2 : 3 (، ويسمع الأصوات الصاخبة للمركبات المندفعة ( 2 : 4 ) ، ولكن فات الوقت ولم يعد مجال للمدافعين ( 2 : 5 ) .
كان من أهم وسائل الدفاع عن نينوى ، الخنادق التى كانت تحيط بها ، وكان يغذي تلك الخنادق نهران قريبان يشير إليهما النبى ( 2 : 6 و 8 ) ، فقد تُغرت الأبواب التي كانت على هذه الخنادق ( 2 : 6) . ورغم أن نينوى كانت مثل بركة ماء ( 2 : 8 ) ، فإن المدافعين عنها ، أُجبروا على الهرب أمام الهجوم الساحق .
وتعلو نبرة الوصف مرة أخرى بالأوامــــر السريعـــة : " قفوا ، قفوا " ( 2 : 8 ) ، وتسمع المهاجمين يقولــــون : "انهبوا فضة ، انهبوا ذهباً " ، وتنتهي المعركة ، فلا يبقى إلا " خلاء وخراب " ( 2 : 10 ) .
وينتهي هذا الجزء بالإشارة إلى الأسود ( 2 : 11 – 13 ) ، وكثيراً ما ترمز الأسود - فى العهد القديم - إلى الأشرار ، وبخاصة عندما يبتلع الشرير البار . وكانت أشور شديدة الشبه بالأسد فى معاملتها لليهود . ولكن الله يعلن أنه على الأشوريين (2 : 13) وأنه سيقطعهم تماماً .
وهذا الجزء الرائع البليغ في أسلوبه ، يحتوى على رسالة لاهوتية عميقة المعنى يجب ألا تفوتنا ، فهو يؤكد عمل الله في التاريخ ، كما يؤكد للمؤمنين أن أعداء الله لن يمكنهم أن يقهروا شعب الله في النهاية ، لأن الله قدير وغيور ومنتقم لشعبه .
و- مرثاة على نينوى ( 3 : 1 – 19 ) : يعلن النبي الويل للمدينة ، في وصف مسهب لسقوط نينوى . وإن كان يبدى رضاه عن تدمير نينوى ، فليس ذلك معناه أنه كان ذا طبيعة قاسية ، بل كان يرى فى ذلك نوعاً من عدالة الله ، فكان من دواعي سرور النبي أن يرى الله عاملاً في التاريخ وقاهراً لأعدائه .
ويتحدث النبى ( 3 : 1 - 7 ) عمَّا سيصيب المدينة من خزي وعار ، ويقول إن من أسباب سقوط نينوى سحرها وزناها ( 3 : 4 ) ، وفى ذلك إشارة إلى ديانتها الوثنية ، فقد اشتهر كهنة أشور باستخدامهم العرافة والتنجيم ، وبخاصة في محاولة استطلاع المستقبل عن طريق مراقبة حركة الأجرام السماوية .
ويشير النبي إلى بلاد أخرى قد صارت فريسة للأعداء ( 3 : 8 - 11 ) ، ويؤكد أن أشور ليست أفضل من تلك البلاد . ويختم النبي نبوته بأنه رغم عظمة نينوى وقوتها ، فإن كل هذه العظمة ستزول ، سواء قلاعها أو تجارتها الواسعة ( 3 : 16 ) أو جنودها ( 3 : 17 ) ، فكل ذلك سينهار .
إن ناحوم يقطع - بكل وقار واحترام - بأن الله يعمل في التاريخ ، ويهيمن على كل شيء ، وهو الأمين لمواعيده لشعبه ، وفى ذلك لهم كل الرجاء والعزاء .
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
ناحوم - سفر ناحوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: الكتاب المقدس :: دراسات فى العهد القديم-
انتقل الى: