منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الكتاب المقدس-الوحي به

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: الكتاب المقدس-الوحي به   الأربعاء فبراير 29, 2012 7:04 am


الكتاب المقدس-الوحي به

( أ )-"الوحي": مصطلح لاهــــــــوتي للدلالة على سيـــــــطرة الله على كتبة الأســفار الــــمقدسة مما مكــــنهم من نــــقل إعـــــلانه عن نـــــــفسه و تســــــــــجيله كتـــــــــــــــابة. وكان ثمة عاملان لهما أهميتهما عند الكنيسة الأولى، مما جعلها تقبل العهد القديم كموحى به من الله: أولهما هو تأكيده المتواصل في كل صفحاته بأن "الله تكلم" أو"قال الله". كما أنهم قد رأوا الكثير من نبوات العهد القديم بخصوص المسيا الآتي، قد تمت في يسوع المسيح، وكان واضحاً من ذلك أن هذه النبوات إنما جاءت من الله نفسه.
وكان العامل الثاني هو موقف الرب يسوع من أسفار العهد القديم، فقد أعلن أنه" لا يمكن أن ينقض المكتوب"(يو35:10،لو17:16). لقد أحب الرب يسوع العهد القديم وعاشه معلناً قبوله له ككلمة الله ، فكان إقراره بوحي العهد القديم(مت43:22) أساساً كافياً أمام الكنيسة الأولى لإثبات مصدره الإلهي ودقته التاريخية.
ونظرة الرب يسوع المسيح للعهد القديم، هي نظرة أسفار العهد الجديد التي تزخر بالاقتباسات من العهد القديم أو الإشارة إليه، فما أكثر ما تقرأ فيه عبارات مثل:"مكتوب" أو "كما قال الكتاب" أو "يقول الروح القدس" مما يدل على أن العهد الجديد يؤكد أن العهد القديم هو"كلمة الله المكتوبة".
ولكن ماذا عن الوحي بأسفار العهد الجديد نفسها؟ كان الكارزون الأوائل بالإنجيل واثقين من أنهم قد تسلموه من الله، فهو إنجيل المسيح و"قوة الله للخلاص"(رو16:1) وأنه أوصى به "بالروح القدس الذين اختارهم"(أع2:1). وعندما أخذ العهد الجديد مكانه جنباً إلى جنب مع العهد القديم، كان ذلك على أساس أنهما كلمة الله.


(ب)-طبيعة الوحي: قبل منتصف القرن التاسع عشر، كان الرأي في الكنيسة المسيحية يُجمع على الاعتقاد بأن الله قد أوحى بالكلمات نفسها للكتاب الذين استخدمهم لكي يسجلوا-بدون أدنى احتمال لوجود خطأ-اعلانه عن نفسه. ففي القرن الثاني وصف يوستينوس الشهيد الكتاب المقدس بأنه"لغة الله بعينها". وقال عنه في القرن الرابع غريغوريوس النيسى:إنه "صوت الروح القدس". وقد أيد المصلحون الإنجيليون في القرنين السادس عشر والسابع عشر هذا الرأي. ولكن في النصف الثاني من القرن التاسع عشر، أدى انتشار أفكار التطور وظهور مدارس النقد العالي في الدراسات الكتابية، ببعض اللاهوتيين إلى إعادة صياغة المفهوم التاريخي للوحي الحرفي، فجرت محاولات لتعديل المفهوم، أو استبداله كلية بتعليم جديد عن الوحي يسمح بالقول بحدوث تطور في الخطاب الديني. فنقل بعض اللاهوتيين مركز الثقل في الوحي من الكلمة الموضوعية إلى الخبرة الذاتية، وقد تكون هذه الخبرة ناتجة عن عبقرية دينية، أو لنبي ذي بصيرة نفَاذة لماحة للحق. كما يمكن أن تكون خبرة شخص أخذ بروعة كلمة أو رسالة من الكتاب، فأقر بأن الكتاب كتاب مُلهم.
ولكن هذه الآراء المستحدثة لا تتفق إطلاقاً مع مفهوم الكتاب نفسه للوحي"لأنه لم تأت نبوة قط بمشيئة إنسان، بل تكلم أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس"(2بط21:1). وبتاء على ذلك فإن أنبياء العهد القديم نادوا بكلمات أوحى بها وهيمن عليها الروح القدس، فما قالوه لم يكن من بنات أفكارهم، ولا مجرد أفكار إلهية عبروا عنها بلغتهم، بل كانت"أقوال الله" تكلموا بها"مسوقين من الروح القدس". فالرسول بطرس يؤكد الإلهي للكتاب المقدس ككل(ارجع إلى 1بط3:1-5). كما أن الروح القدس هو الذي أوحى للرسول بطرس أن يكتب الرسائل التي كتبها(انظر2بط15:3).
ويكتب الرسول بولس بالروح القدس أن"كل الكتاب موحى به من الله"(2تى16:3). وكلمة"موحى التي يستخدمها الرسول بولس هنا هي في اليونانية"ثيوبنستوس"(Theopneustos) وتعنى"تنفسه الله" أي أنه "أنفاس الله". وهذه العبارة تعنى أن الكتاب المقدس هو صنيعه نسمة الله الخالقة، فهو عمل ألهي. فقد استخدمت كلمة"نسمة الله" في العهد القديم للدلالة على روحه الخالق(انظر تك2:1،7:2،أى4:33،مز30:104). وهذه القوة الخالقة هي مصدر المهارات الخلاَقة لإنجاز أغراض الله(انظر خر30:35-35،عد2:24،قض31:6). وترتبط "نسمة الله" أو "روح الله" في كل العهد القديم بالنبوة (عد2:24،إش16:48،ويؤ28:2،ميخا8:3). وهذه العبارات تقدم لنا خلفية لفهم عبارة الرسول بولس:"موحى به"(أو"تنفسه الله")، "فبكلمة الله صنعت السموات، وبنسمة فيه كل جنودها"(مز6:33). وعلى هذا المنوال، بنسمة الله كتب الكتاب المقدس. ففي البداية"أرسل الله روحه" "فخلق العالم"، و"نفخ" (أو تنفس الله) في أنفه(الإنسان) نسمة حياة، فصار آدم نفساً حية"(تك7:2). وبالمثل تنفس الله الكلمات التي تكون منها الكتاب المقدس"كلمته الحية" التي تعلن صورة الله، والقادرة وحدها أن"تحكم للخلاص"، "وتؤدب في البر"(2تى15:3و16).
ومن الواضح في العهد الجديد أن "كلمة الله" جاءت بوحي من الروح القدس، فالعلاقة بين الروح القدس والأسفار المقدسة وثيقة جداً، حتى أن عبارة "يقول الروح القدس" (عب7:3) مرادفة تماماً لعبارة "يقول الكتاب". ويؤكد الرسول بولس أنه يكتب للكنيسة في كورنثوس ليس"بأقوال تعلمها حكمة إنسانية، بل بما يعلمه الروح القدس"(1كو13:2،انظرأيضاً 1كو10:2). كما يقول:"ونحن لم نأخذ روح العالم بل الروح الذي من الله، لنعرف الأشياء الموهوبة لنا من الله"(ع12).
(ج)-نتائج الرأي الكتابي: يخرج العلماء من فكر الكتاب نفسه عن الوحي به بالنتائج الآتية:
(1)-يرى البعض أن الكتاب موحى به معنى أي أن الله أوحى لكتبة الأسفار الإلهية بالأفكار التي عبروا عنها بلغتهم البشرية.
(2)-يرى البعض الآخر أنه وحي كامل مطلق: أي أن الكتاب المقدس في جميع أجزائه هو"أنفاس أو نسمات الله". والقول بأن"الوحي كامل مطلق" معناه رفض"نظرية الاستنارة" التي تزعم بأن الوحي كان وحياً جزئياً أو على درجات. ولكن عمل الروح القدس غير قاصر على بضع آيات أو بعض فصول معينة، لكنه يشمل كل كلمة الله المكتوبة في الكتاب المقدس.
ومع ذلك فإن "الوحي الكامل المطلق" لا يستلزم أن كل عبارة في الكتاب المقدس هي حق بالضرورة، فمثلاً الأفكار الخاطئة لأصحاب أيوب(انظر أى7:42-9) أو أكاذيب بطرس عند إنكاره للمسيح(مرقس66:14-72)، ورسائل الملوك الوثنيين(عز7:4-24) فرغم أنها مسجلة في الكتاب المقدس إلا أنها لم تكن في ذاتها من وحي الروح القدس، ولكن تسجيلها في الكتاب المقدس هو الذي كان من الروح القدس، إذ أراد الله أن تكون جزءاً من إعلاناته.
(3)-يرى فريق ثالث إنه وحي حرفي: النتيجة الثانية لتأكيد الكتاب نفسه بأنه موحى به من الله(2تى16:3) وتكلم به "أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس"(2بط21:1)، هو أنه قد أوحى به حرفياً، فقد عمل الروح القدس في الربط داخلياً بين الفكر والكلمات مهيمناً عليهما كليهما، ولأن الروح القدس كان معيناً بالكلمات نفسها أيضاً، فلا حدود للثقة فيها والاعتماد عليها.
ومع ذلك فليس معنى"الوحي الحرفى"أنه كان مجرد إملاء أو عملية ميكانيكية.ومع أن آباء الكنيسة اعتقدوا بذلك،فما كان ذلك إلا لشدة تقديرهم للكتاب المقدس.و الذين يعترضون على القول بالوحي الحرفي،إنما يفعلون ذلك لأنهم كثيرا ما يربطون بين هذا المعنى والعملية الميكانيكية،ولذلك فهم يرفضونه تماما،لأنه يعني عندهم أن كتبة الأسفار الإلهية لم يكونوا سوى ألات تسجيل،سجلوا أقوالا لعلهم لم يكونوا يدركون معانيها.
وعندما يتجدث علماء الكتاب اليوم عن الوحي الحرفي، فإنهم لا يحددون بذلك أسلوباً معيناً، ولكنهم يؤكدون أن الروح القدس سيطر على استخدام الكاتب للكلمات. والطبيعة الدقيقة للوحي لا يمكن تحديدها، فهي سر من أسرار الله، أو معجزة من معجزاته، لا يعلم دقائقها إلا الله نفسه.
وكلمة"حرفي"فيها الكثير من الغموض كما يعترف بذلك كثيرون من علماء الكتاب المحافظين، إذ يرون أنه يجب رفض أي رأى يقول بأن كلمات الكتاب المقدس قد أملاها الروح القدس على أناس كانوا مجرد ألات تسجيل. ومع ذلك يستخدمون كلمة"حرفي" كأفضل تعبير عن حقيقة أن الروح القدس سيطر على الكاتبين حتى لتعبير كلماتهم هي كلمات الروح القدس نفسه(انظر1مل8:22-16،نح8،مز119،إرميا1:25-13،رو2:1،2:3و21،26:16).
وقد اعتبر موسى والأنبياء والرسل، جميعهم، اعتبروا أن أقوالهم إنما هي أقوال الله. فالأنبياء لم ينطقوا إلا بما أمرهم به الله(إرميا7:1،حز7:2). وقد قال الرب يسوع نفسه:"تعليمي ليس لي، بل للذي أرسلني"(يو16:7،49:12 و50). وأصدر الرسل أوامر ووصايا باسم المسيح(2تس6:3). وأكدوا أن ما يكتبونه إنما هو وصايا الرب(1اكو37:14 ).وأن تعليمهم كان تعليم"الروح القدس"(1كو10:2-13).
وعليه فالتعليم بالوحي الحرفي الكامل المطلق، إنما يؤكد أنه بطريقة فريدة سامية عمل الروح القدس في كتبة الأسفار الإلهية بشكل عجيب، ليعلنوا حق الله بصورة معصومة من الخطأ. فالكتاب المقدس هو كلمة الله المعصومة. وكما كان الابن الكلمة المتجسد إلهاً كاملاً وإنساناً كاملاً، هكذا كلمة الله المكتوبة يتجلى فيها العنصران الإلهي والبشرى في وحدة لا تتجزأ، فلم يكن الكتاب سلبيين، أي مجرد أقلام، إذ تبرز في كتاباتهم شخصياتهم وأساليبهم المتميزة.
وإذ لم يكن الوحي بالكتاب المقدس وحياً حرفياً، فكيف يقول الرب يسوع نفسه:" أقول لكم: إلى أن تزول السماء زالأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل"(مت18:5)، والناموس هو كل الأسفار العهد القديم(انظر مثلاً يو34:10).
كما يبنى الرسول بولس تعليماً خطيراً على ورود كلمة في العهد القديم في صيغة المفرد وليس في صيغة الجمع:"أما المواعيد فقيلت في إبراهيم وفى نسله. لا يقول وفى الأنسال كأنه عن كثيرين، بل كأنه عن واحد، وفى نسلك الذي هو المسيح(غل15:3-18).
ويستخدم الرسول بطرس كلمة"سيدي" التي تبدو لنا أنها جاءت عابرة في كلام سارة عند تبشيرها بالحبل بإسحق(تك12:18) لتحريض النساء على احترام أزواجهن(1بط6:3).
(د)-النتيجة: أن الوحي هو سيطرة الله المباشرة على الكتاب، فبينما هم لم يفقدوا شخصياتهم، فإن الذي عمل فيهم وأرشدهم وحفظهم هو الروح القدس، حتى أن ما كتبوه هو كلمة الله المكتوبة. وقال أوغسطينوس عن الكتاب المقدس:"إنه رسالة من الله القدير موجهة إلى خلائقه". وتسائل مارتن لوثر(1483-1546م): أين نجد كلمة الله إلا في الكتاب المقدس؟". ويؤكد اعتراف وستمنستر(1646م):"حيث أن مؤلف الكتاب المقدس هو الله، فيجب أن نقبله كما هو لأنه كلمة الله" والمسيحيون يعتبرون الكتاب المقدس جديراً بكل ثقة ويعتمد عليه اعتماداً مطلقاً لأنه كلمة الله، فالله هو صاحب الرسالة، و قد هيأ من يكتبها كما أرادها هو، و اختار لها الإناء المناسب لحملها للعالم( انظر إرميا4:1 و 5،أع15:9).

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
الكتاب المقدس-الوحي به
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: الكتاب المقدس :: دراسات فى العهد الجديد-
انتقل الى: