منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التأمل اليومي 15 / 8 / 2011

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: التأمل اليومي 15 / 8 / 2011    الإثنين أغسطس 15, 2011 4:49 am

" خسرت كل الأشياء و أنا احسبها نفاية لكي اربح المسيح "

(في 3 : 7،


الخسارة فى المسيحية كضريبة للتمتع بغنى المسيح الذى لا يستقصى
------------------------------​------------------------------​---------------------



لا تسير حياة الإنسان على وتيرة واحدة بل ، لابد وأن يقابله فيها المزيد والمزيد من التغيرات ، الإيجابية المفرحة والسلبية المؤسفة ، والتى من المفترض أن تقوده بنوعيها إلى التقوى الصادقة و معرفة الله معرفة حقيقية .

ومن بين الأمور السلبية التى قد يتعرض لها الإنسان فى الحياة مواجهة خسارة ما تفقده كل أو بعض ما يملكة ، حقاً هى تجربة صعبة قد تؤثر على حياته بالسلب وقد تضعف صحته ، ولكن وفى كل الأحوال لابد أن تكون هذه التجربة سبباً فى نمو أفكاره وعلاقته بالمسيح ، وإلا كانت التجربة بلا فائدة ، الأمر الذى يستلزم من العناية الإلهية تكرار التجربة على الإنسان لتحقيق المقاصد المباركة منها .


وأحياناً تكون الخسارة عارضة ووقتية ويقصد الرب بها امتحان إيمان الإنسان واختبار محبته له ليس أكثر ، والكتاب المقدس وتاريخ الكنيسة بهما الكثير من الأمثلة على ذلك فلقد فقد يوسف تبعيته لأبيه المحبوب يعقوب فترة من الزمن ، ولكن جاء الوقت الذى تلاقيا فيه ثانية( تك 46 : 29 ) ، ولقد خسر ايوب الكثير والكثير ولكنه استرد كل ما فقده (أي 42-17:10) و فقد بولس امتيازاته الأولى والعديدة ولكنه حسبها نفاية لا تستحق منه أدنى حزن أو ندم، ولقد خسر الكثير من آباؤنا الشهداء والقديسين حياتهم وأموالهم ومناصبهم من اجل محبة الملك المسيح ولكن كل ما خسروه لم يكن فى نظرهم ذو قيمة أمام الأكاليل والأمجاد السمائية التى كانت تنتظرهم .

فيلزمنا كثيرا أن نعرف أن كل ما يسمح به الرب له إنما يكون بدافع الحب المخلص للإنسان والرغبة الصادقة فى الارتقاء بمستوى تقوى الإنسان وإيمانه ، أو تحرير الإنسان من أعمال باطلة لا تمت بصلة للكمال والبر الذى فى المسيح ، وقد تكون تجربة الخسارة هى الوسيلة لذلك فيقررها الله للإنسان .

حقاً ، كما أسلفت منذ قليل ، أن تجربة خسارة الإنسان لأمور وأشياء يمتلكها ليست تجربة سهلة وبسيطة ، ولكن متى كان الإنسان يحمل فى داخله اليقين من زوال العالم وان مجد السماء هو الأفضل والأبقى ، حتماً ستكون التجربة بالنسبة له فرصة للتسبيح والشكر والنمو فى الإيمان .

وأرغب هنا فى ذكر بعض الملاحظات والتى أرجو أخذها بعين الاعتبار ، وهى كالتالى :

+ من الإيمان أن نحسب كل نفقده من ممتلكات وما نخسره من أشياء كلا شىء ، لأنه كلما ارتفع القلب والفكر إلى السماء كلما صح تقديرنا للأمور وكلما انعدم تمسكنا بالزمنيات وضعفت فينا روح الحزن على ما لحق بنا من خسارة وما نتخلى عنه من أشياء .

+ كلما زاد احتقارنا للأمور الأرضية البائدة كان ذلك سبباً فى ازدياد إيماننا ونمونا فى التقوى ، وكلما أزداد تجاهلنا لما نفقده من أمور وأشياء وما نجتاز به من آلام وضيقات ، والسبب فى ذلك أن سلوك الإنسان بالروح يهب له حياة مليئة بالتعزيات ، الأمر الذى يتبعه حتماً وبالتأكيد عدم المبالاة بما يخسره هذا الإنسان وما يفقده .


+ الخسارة التى يستحق الإنسان بسببها تعزيات الروح والسماء يجب أن تكون خسارة من أجل المسيح ، ويستوى بعد ذلك أن تكون إرادية أو اضطرارية ، قد حدثت فى الخدمة والجهاد الروحى أو فى الحياة اليومية ، أما تلك التى تحل بالإنسان نتيجة طاعتة لشهواته وأفكاره الرديئة فستكون سبباً فى إلحاق الخزي و الندم والحزن الردىء بنفسه .


+ حرى بنا أن نطلب ونلتفت لتعزيات الروح والسماء التى توهب لنا عند فقداننا لما نملكه ، لأنها قادرة ليس فقط على أن تجعل الإنسان ينسى أتعاب الجسد و الفكر ، بل و جديرة بان ترفع الإنسان فوق مستوى الألم والضعف .

+ المسيحي الحقيقى الذى يتعرض لخسارة ما من اجل المسيح هو الذى يعرف يقيناً أن هذه الخسارة هى معبر للسعادة الأبدية الدائمة و ضريبة التمتع بغنى المسيح الذى لا يستقصى ، لذا يفرح بكل ما يتعرض له من خسائر ويحسب ذلك دعوة من الرب للشركة فى آلام المسيح وأمجاده ، رغم أن المشاركة هنا متواضعة مهما بلغت الخسارة حدها ، والأمجاد لا يعبر عنها و لا تقاس بما لحق الإنسان من خسائر حتى ولو زادت عن أن تحصى .

صديقى لا تدع ضيقاتك من أجل ما لحق بك من خسارة سبباً فى ضعف إيمانك وعلاقتك بالمسيح ، بل لتكن وسيلة جديدة ومباركة ، كما هى وبحق مباركة ، لإرتقاءك فى معرفة المسيح وارتفاعك فوق مستوى الضعف والعجز ، لأن ليس ما خسرناه فى حياتنا هو الأفضل ، بل ما سنعوض به .. إن الله يرغب فى ان نسلك بإيمان متفكرين ليس فى الزمنيات والفانيات والأرضيات ، بل فى الأبديات والباقيات المحفوظة لنا فى السماء ،فهل تقبل إرادته الآن وتعزياته لك ، لك القرار والمصير .

----------------------

صلوا من أجلى



_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
التأمل اليومي 15 / 8 / 2011
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1
 مواضيع مماثلة
-
» لن نرضى بغير كأس اسيا2011
» حصريا وفبل الجميع مهرجان ابوح 2011
» حصريا عمرو حاحا مولد عين شمس 2011
» أول سيدة أسترالية سوف تزور الفضاء في 2011
» سيارة انفينيتي (Infiniti QX (2011

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: المناقشات الروحية :: قصص وتأمـــــلات-
انتقل الى: