منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 المحبة‏..‏ أهميتها‏، عناصرها وشمولها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ابو ماضى
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 4763
تاريخ التسجيل : 27/02/2010
العمر : 44

مُساهمةموضوع: المحبة‏..‏ أهميتها‏، عناصرها وشمولها   الإثنين أغسطس 08, 2011 11:10 am


المحبة هي قمة الفضائل كلها‏,‏
وهي
جماع الفضائل بل هي الفضيلة الأولي ومنبع كل فضيلة مقبولة‏,‏ وهي تشمل
محبتنا لله ومحبتنا للناس جميعا‏,‏ ومحبتنا للفضيلة والبر‏.‏ إن التدين هو رحلة
حب منا نحو قلب الله تعبر في طريقها علي قلوب الناس‏,‏ والمحبة هي الرباط
المقدس الذي يربط الناس بالله‏.‏ إنها جوهر حياتنا الروحية‏.‏



ونحن لا نستطيع أن نصل إلى

محبة الله دون ان

نحب الناس, وهكذا قيل, إن كنت لا تحب آخاك الذي تراه فكيف تحت الله الذي لا
تراه؟!



المحبة إذن هي
خروج من الذات إلى الغير
بحيث تنسي ذاتك وتذكر غيرك، تخرج
من الأنا ولا تسمح لها ان تحصرك داخلها. وهكذا لا تعيش داخل


الأنا
إنما تعيش في قلوب الناس تحيا لأجل غيرك, وتري خيره بعضا من خيرك بل تري خيره
قبل خيرك وهكذا تحب الغير وتحب له الخير.





أما من جهة

محبتنا لله, فهي صدي لمحبته لنا. هو الذي أحبنا قبل أن نوجد, ومن أجل ذلك
أوجدنا, فوجودنا هو ثمرة

لمحبة الله لنا.. حينما كنا في عقله فكرة وفي قلبه مسرة.





المحبة موجودة منذ الأزل.. أزلية المحبة واضحة لأن الله محبة, والله أزلي. ومن

محبة الله لم يشأ أن يكون وحده في الكون. لذلك من جوده وكرمة أوجد مخلوقات
تحيا وتتمتع بالوجود.. فخلق الملائكة قبلنا وكانت المحبة تربط الملائكة بعضهم
ببعض وتوحدهم. وكما قال احد الآباء: لو وقف عشرة الآف من الملائكة معا, لكان
لهم جميعا رأي واحد.. وكما كان الملائكة يحبون بعضهم بعضا هكذا كانوا يجبون
الله أيضا قبل خطية

إبليس.













وهكذا كانت المحبة هي الأصل في علاقات
الإنسان الأول: كانت المحبة كاملة بين الله والإنسان قبل الخطية. وكانت المحبة
واضحة بين

آدم و
حواء
وطاهرة ونقية فيها التعاون والثقة والبساطة بل كانت المحبة كائنة بين

آدم والحيوانات
لا هو يصيدها ولا هي تؤذيه. وفي ظل هذه المحبة لم يكن هناك الطبع الوحشي
والافتراسي من صفات

الحيوانات منذ البدء. بل كان الكل أليفا, وكان

آدم يحب

الحيوانات ويسميها بأسماء: ونفس الوضع تكرر في قصة أبينا نوح والفلك حيث
كان أبونا نوح في الفلك يرعي جميع

الحيوانات وهو الذي ادخلها إلي الفلك وكان يرعاها فيه.



إذن المحبة هي الأصل والبغضة دخيلة علي
العالم.






المحبة الحقيقية ينبغي ان تكون محبة
عملية, فلا نحب بالكلام ولا باللسان, بل بالعمل والحق. والله
نفسه ـ تبارك اسمه ـ محبته لنا محبة عملية فيها الرعاية الكاملة. لقد خلق
كل شيء أولا من أجلنا. ثم خلقنا بعد ذلك لكي نتمتع بأعمال عنايته ومازلنا نتمتع
باستمرار برعايته.



إذن فالمحبة التي لا تعبر عن ذاتها
عمليا, ليست هي محبة حقيقية.





ومحبتنا نحن لله يجب أن نثبتها عمليا بحفظ وصاياه فلا تقل إني أحب الله بينما
تكسر وصاياه! لذلك فإن الذين يعيشون في الخطية هم يعيدون تماما عن

محبة الله والمحبة العملية لها صفات كثيرة.






والمحبة هي غير
الشهوة تماما. ذلك لأن
من صفات الحب انه دائما يريد ان يعطي أما
الشهوة فتريد دائما ان
تأخذ الشهوة ممتزجة
دائما ب
الأنا,
بالذات أما الحب فيمتزج بإنكار الذات لأجل الغير
، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في

موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى
.
والحب الحقيقي لابد ان يمتزج

بالطهارة والنقاوة
وأيضا يمتزج بالحق فإن خرجت المحبة عن الحق أو عن الطهارة تكون محبة ضارة.





المحبة إذن لابد ان تشمل محبة الخير. ولا أقصد مجرد فعل الخير. لأن فعل الخير
وحده لا يكفي, وربما لا يكون فضيلة! فهناك من يفعل الخير مجبرا أو مضطرا أو عن
خوف! وهناك من يفعل الخير لكي ينال به مديحا من الناس أو مكافأة.. أو من يفعل
الخير رياء لمجرد حب التظاهر.. أو هناك من يفعل الخير وهو متذمر في قلبه.
فظاهره شيء, وقلبه عكس ذلك تماما!



أما الإنسان الفاضل فهو الذي يحب
الخير, حتى إن لم تساعده إمكانياته علي فعله وإن فعل الخير لا يقصد من ورائه
مكافأة بل يجد لذة في فعل الخير,
ويكون الدافع له هو محبة
الغير ومحبة الآخرين.





إن نقصت المحبة ينتج عن ذلك رذائل كثيرة منها:

البغضة والكراهية وربما أيضا

الشماتة والفرح بالإثم وقد قال

سليمان الحكيم:
"لاَ
تَفْرَحْ بِسُقُوطِ عَدُوِّكَ، وَلاَ يَبْتَهِجْ قَلْبُكَ إِذَا عَثَرَ" (سفر
الأمثال 24: 17).



ومن نتائج نقص المحبة أيضا: ثورة
الغضب والحقد, وقد يتطور
الأمر إلي الشتيمة والضرب والقتل والتشهير بالغير وإشاعة المذمة عنه, ومن نقص
المحبة أيضا الحسد والتعالي
علي الغير والقسوة وعدم الاحتمال.



أما نقص محبة البشر من نحو الله فيظهر
في أمور عديدة منها: إهمال
الصلاة وإهمال قراءة كتاب الله,
وعدم مخافة الله, وعدم
الشعور بالوجود في حضرته, وعدم الفرح بالسماء.





إن

المحبة لابد أن تتخلل كل فضيلة, وأية فضيلة خالية من المحبة ليست هي فضيلة
علي الإطلاق.



إن الله في

يوم الحساب, سيفحص جميع فضائلنا ويكافئنا فقط علي ما فيها من حب, انظروا
مثلا حتي إلي

الشهداء: هؤلاء قدموا نفوسهم من أجل محبتهم لله الذي أحبوه أكثر من الحياة
علي الأرض, وأكثر من الأهل ومن العالم كله. إن كل فضيلة خالية من المحبة, هي
فضيلة ميتة لا روح فيها بل لا تعد فضيلة بدون المحبة.



إن وصلت إلي المحبة تكون قد وصلت إلي
الله لأن الله محبة, وإن ملكت

محبة الله في قلبك, فإنها تطرد منه الخوف وتطرد كل خطية فالخطية لا تقدر أن
تعيش في داخلك مادامت

محبة الله في قلبك إذن حاول ان تجعل

محبة الله كائنة في قلبك, وحينئذ

تتخلص من الخطيئة بدون تعب.

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://marygrgs.darbalkalam.com
 
المحبة‏..‏ أهميتها‏، عناصرها وشمولها
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: البابا شنودة :: عظات مكتوبه للبابا شنودة-
انتقل الى: