منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر
عزيزي الزائر / عزيزتي الزائرة يرجي التكرم بتسجبل الدخول اذا كنت عضو معنا
او التسجيل ان لم تكن عضو وترغب في الانضمام الي اسرة المنتدي
سنتشرف بتسجيلك
شكرا
ادارة المنتدي



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
جورج
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب    الأحد يوليو 24, 2011 1:40 pm

رؤيا يوحنا اللاهوتى
[ لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب
]

مقدمة : مع أن الغالبية من المؤمنين لا تدرس سفر الرؤيا بحجة أنه سفر غامض ، وبرغم البركة المدونة فيه " طوبى للذى يقرأ وللذين يسمعون أقوال النبوة ، ويحفظون ما هو مكتوب فيها لأن الوقت قريب ( رؤ 1 : 2 ) ... مع هذا كله يبقى سفر الرؤيا سفرا أساسيا فى إيماننا ، وفى تعزية نفوسنا أثناء رحلتنا من الأرض إلى السماء ....


إن هذا السفر النبوى ، يشرح لنا بطريقة شفرية معالم طريق الكنيسة وبالتالى طريق المؤمن ، وهو يوضح أن فى مسيرته المباركة من الأرض إلى السماء هناك مصادمات كثيرة ، واضطهادات وقوى مختلفة ، ستحاول النيل من كنيسة المسيح ، لكن هيهات لأن وعده أثبت من الجبل : " إن أبواب الجحيم لن تقوى عليها " .. وما هذا السفر الخالد إلا شرح لهذه الآية وتأكيد لهذا الوعد ، لكن .. لماذا قصد الوحى الإلهى أن يكون سفر الرؤيا بهذا الأسلوب الشفرى الغامض ، وما المعنى الكامن وراء هذه الصور المختلفة التى يقدمها ؟ ... هذا موضوع دراستنا بمشيئة الله

أقسام السفر


ينقسم سفر الرؤيا إذن إلى سبعة أقسام ، كل قسم منه عبارة عن
رؤيا كاملة ، وكما نرى فالرؤيا الأولى هى " الكنيسة على الأرض " والأخيرة هى " الكنيسة فى السماء " وما بنها رؤى تشرح رحلة الكنيسة من الأرض إلى السماء خلال صراعات متعاقبة مع قوى الشر ، والكنيسة تنتصر دائما بقوة فاديها .

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جورج
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب    الأحد يوليو 24, 2011 1:40 pm

الرؤى السبع :

الأولى : الكنيسة على الأرض : ( ص 1 – 3 ) .

الثانية : الأختام السبعة : ( ص 4 – 7 ) .

الثالثة : الأبواق السبعة : ( ص 8 – 11 ) .

الرابعة : المرأة والتنين والوحشان : ( ص 12 – 14 ) .

الخامسة : الجامات السبعة : ( ص 15 – 16 ) .

السادسة : سقوط بابل والملك الألفى : ( ص 17 – 20 ) .

السابعة : الكنيسة فى المجد : ( ص 21 – 22 ) .

الرؤيا الأولى

الكنيسة على الأرض


الأصحاحات 1 – 3

1- المسيح المجيد

2- رسائل لأربعة كنائس .

3- رسائل لثلاثة كنائس .


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جورج
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب    الأحد يوليو 24, 2011 1:41 pm

فكرة عامــــــــــــــة :

هذه الرؤيا تخص الثلاثة إصحاحات الأولى ، وفيها يرى الرسول يوحنا وهو يوجه من السماء رسائل إلى " الكنيسة على الأرض " ،

ومع أن الرسول قد حدد أسماء الكنائس وأماكنها إلا أن الشراح رأوا فيها ثلاثة اتجهات للتفسير :

( 1 ) التفسير المحلى : أى أن الرسول كتب إلى هذه الكنائس بذاتها فى عصرها فى أماكنها .

( 2 ) التفسير العام : يرى أن رقم " 7 " هو عدد الكمال ، والمقصود بالكنائس السبعة إذن الكنيسة فى كل العصور وفى كل الأماكن .


( 3 ) التفسير المرحلى : يرى أن هذه الكنائس السبع تمثل سبعة مراحل أو عصور فى تاريخ الكنيسة المسيحية ، ويجرى هذا التصور على النحو التالى :

1- كنيسة أفسس : تمثل عصر الرسل .

2- كنيسة سميرنا : تمثل عصر الشهداء .

3- كنيسة برغامس : تمثل عصر المجامع .

4- كنيسة ثياترا : تمثل عصر المظهرية فى العصور الوسطى .

5- كنيسة ساردس : تمثل عصر الأصلاح فى أوربا .

6- كنيسة فيلادلفيا : تمثل عصر التقارب المسكونى الحالى .

7- كنيسة لاودكيا : تمثل عصر الأرتداد آخر الأيام .

لا شك أن الثلاثة اتجاهات فى التفسير يمكن الأخذ بهم ، ولا شك أننا نستطيع أن نأخذ منها دروسا للكنيسة العامة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
جورج
مراقب عام
مراقب عام
avatar

عدد المساهمات : 444
تاريخ التسجيل : 02/07/2011

مُساهمةموضوع: رد: رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب    الأحد يوليو 24, 2011 1:42 pm

الأصحاح الأول

المسيح المجيد

أعتاد يوحنا – أثناء حياة الرب فى الجسد على الأرض – أن يتكىء على صدره الحنون ولكنه سنراه فى هذا الأصحاح فى وضع مهيب ومجيد لدرجة أنه سقط عند رجليه كميت ، أليس لهذا السبب قال الرب لتلاميذه ، أبى أعظم منى ! أى أن المجد السماوى الذى للأقانيم أعظم بما لا يقاس بصورة تواضع الأبن وهو آخذ صورة عبد ، وفى الهيئة كإنسان .

وينقسم الأصحاح إلى :

1- الأفتتاحية : ( من عدد 1 – 3 ) .

2- الراسل والمرسل إليهم : ( من عدد 4 – 8 ) .

3- التكليف الإلهى ليوحنا : ( من عدد 9 – 11 )

4- المسيح المجيد وسط المنائر : ( من عدد 12 – 20 ) .

أولا : الأفتتاحية : ( 1 – 3 ) .

فى هذه الأفتتاحية يتحدث الرسول عن أن هذا السفر هو اعلان أى يكشف القناع أو يزيح الستار ، فهو سفر الأسرار يكشفها الله لعبده يوحنا ولنا بالتالى .

ثانيا : الراسل والمرسل إليهم : ( 4 – 8 ) .

الراسل : هو يوحنا بن زبدى كما أسلفنا .

المرسل إليهم : أساقفة الكنائس السبعة فى آسيا الصغرى معقل المسيحية فى ذلك الوقت ، حيث أفسس مكان استقرار الرسول الوحيد الباقى من تلاميذ المسيح طوال الربع الأخير من القرن الأول الميلادى .

سلام من الروح القدوس :

- من الكائن والذى كان والذى يأتى : أى من الآب ، لأنه الكائن بذاته واجب الوجود ، وأصل كل الموجودات .

- ومن السبعة الأرواح : الأرجح أنها إشارة إلى الروح القدس الكامل ( رقم سبعة ) ذلك لأن أسم السيد المسيح سيرد بعد ذلك فى التحية ، ومن غير المعقول أن يرد قبله أسم الملائكة ، أما القول بأن المسيح " وضع قليلا عن الملائكة " فمردود عليه بأن ذلك كان خلال تجسده على الأرض ، أما الآن فهو فى المجد ، ويستحيل أن يأتى أسمه بعد أسم رؤساء الملائكة .

- ومن يسوع المسيح : وهنا يدعوه " الشاهد الأمين " لأنه هو الذى كان فى حضن الأب ثم خبرنا بكل شىء ، " البكر من الأموات " لأنه باكورة الراقدين ، أول من قام بنفسه ، قام ولن يموت ، وقام ليقيمنا معه كبكر بين أخوة كثيرين دخل إلى السماء " كسابق لأجلنا " ( عب 6 : 20 ) .

" جعلنا ملوكا وكهنـــة " :
ملوكا : أى اعطانا طبيعة جديدة متحررة من حتميات الأنسان العتيق وعبوديته المرة ، فصرنا ملوك ذواتنا بنعمة المسيح .

كهنة : لأننا فى الأصل كهنة هذا الكون ، نرفعه إلى الله فى تسبيح وشكر ، ولما سقطنا كنا فى حاجة إلى فاد يعيدنا إلى هذه الصفة . فنقدم إلى الله من على مذابح قلوبنا ذبائح الحمد والتسبيح ( مز 116 : 17 ، عب 13 : 15 ) ، ( مز 141 : 2 ) " عجول شفاهنا " ( هو 14 : 2 ) ، " ثمرة شفاة معترفة بأسمه " ( عب 13 : 15 ) مع ذبيحة القلب المنكسر ( مز 51 : 3 ) .

وهذا لا يلغى وجود الكهنوت الخاص ، أى وكلاء الأسرار الإلهية .

" هوذا يأتى مع السحاب " : نحن ننظره ، وكان آباؤنا أثناء الأضطهاد – بل قد تطرفوا فى انتظار الرب ظانين أن " ملكوت الله عتيد أن يظهر فى الحال " ( لو 19 : 11 ) ، واحتاجوا إلى رسالتى تسالونيكى لتصحيح هذا المفهوم الناقص ، " وستنظره كل عين " فمجىء السيد المسيح سيكون ظاهرا للعيان ، " والذين طعنوه " ... هنا أمران هامان :

الأول : هذه العبارة تؤكد أن يوحنا كاتب الأنجيل هو يوحنا كاتب الرؤى فهو الوحيد الذى حدثنا عن طعن السيد المسيح .

الثانى : وأن قيامة الأشرار ستكون مع قيامة الأبرار ، بدليل أن طاعنى السيد سيرونه فى مجيئه الثانى وهذا ما يدحض قول البعض أن الكنيسة ستخطف أولا ، ثم تأتى الضيقة ، ثم الملك الألفى ، ثم قيامة الأشرار ... إنها قيامة واحدة تحدث يوم مجىء المسيح الثانى .

" وينوح عليه جميع قبائل الأرض " تعبيرا عن رعبتهم من الدينونة العتيدة ومن المسيح المجيد الذى رفضوه ، " أنا هو الألف والياء " السيد يعلن عن نفسه فى مجده الأبدى ، أنه أصل وختام كل شىء ، فكل شىء محتوى فى اتساعه اللامحدود .

ثالثا : التكليف الإلهى ليوحنا ( 9 – 11 ) :

هنا يتحدث الرسول عن نفسه ( كأخ ) وهو نفس الأتضاع الذى ورثته الكنيسة عنه حين يدعو الأسقف الأغنسطس أخا أثناء سيامته " وشريك الضيقة " فهو يعانى نفس ىلآم الأضطهاد مثل أبنائه فى أفسس وغيرها ، وكلمة " الضيقة " فى الأصول اليونانية تعنى " الطحن أو السحق " تطحن القمح ليصير دقيقا نافعا .

وهو شريك أيضا فى ملكوت يسوع " فهذا رجاؤنا الذى لا يخيب ولا يختفى عن أعيننا ولهذا نصبر " . فالصبر مستحيل دون رؤية واضحة وعربون محسوس .

كما يوضح مكان إرسال الرسالة وهو بطمس وهو هناك لأجل كلمة الله ولكنه لا يحس أنه فى المنفى بل " فى الروح " .... كان ذلك فى يوم الرب ، أى يوم الأحد مشتاقا للقاء أبنائه لتعزيتهم فمنحه الرب هذه الرؤيا لتعزية الأجيال كلها .

" سمعت ورائى صوتا عظيما كصوت بوق " ، من ورائه رمزا لجلال التدبيرات الإلهية ووضوحها وحسمها .

وبدأ الرب يتكلم .. " أنا هو الألف والياء .. الأول والآخر .. والذى تراه أكتب فى كتاب وارسل إلى السبع الكنائس التى فى آسيا .. أفسس ، سميرنا ، برغامس ، ثياترا ، ساردس ، فيلادلفيا ، لاودكية " .

تكليف إلهى من فم الأبن الكلمة ، إلى يوحنا الحبيب ، ليوصل التوجيهات الإلهية إلى الكنائس المحلية ، وإلى الكنيسة العامة من خلالها ، بل إلى عصور متتالية سنكتشفها كلما أمعنا الفحص فى الرسائل الموجهة .

رابعا : المسيح المجيد وسط المنائر : ( 12 – 20 ) .

مشهد مجيد رآه يوحنا حين التفت لينظر " شبه أبن إنسان " فيسوع الآن فى جسد القيامة الروحانى يحمل ملامح الأنسان لكن فى مجد أخاذ .. يتمشى وسط " سبع منارات " رمز الكنائس السبع .. ويمسك بيده اليمنى " السبعة كواكب " أى أساقفة الكنائس السبع .

أما منظر الرب فهو مهيب ومجيد " متسربل بثوب إلى الرجلين " علامة الوقار والجلال والمهابة ، " ومتمنطق عند ثدييه بمنطقة من ذهب " وهى غير منطقة الحقوين التى ترمز إلى الأستعداد للعمل ، فمنطقة الصدر كانت للقضاة ، وهى من ذهب رمز البر .. إذن فالرب هو القاضى البار .



· "ورأسه وشعره أبيضان " علامة أزلية فهو قديم الأيام ( دا 7 : 9 ) .

· " عيناه كلهيب نار " فهو فاحص القلوب والكلى .

· " رجلاه شبه النحاس " رمز الصلابة والرسوخ والثبات .

· " صوته كصوت مياة كثيرة " إشارة إلى رهبة أنذاراته وجلال مقاصده المعلنة .

· " وفى يده اليمنى سبعة كواكب " أشارة إلى السبعة أساقفة فهم فى يمينه ، يسندهم بقوته ، ويسيطر عليهم بلاهوته .

· " وسيف ماض ذو حدين يخرج من فمه " أشارة إلى كلمة الله الحية الفعالة والأمضى من كل سيف ذى حدين ( عب 4 : 12 ) فهو يبتر المبادىء الشريرة وينخس القلب العتيق ويدين كل الرافضين والمستهترين .

· " ووجهه كالشمس " فهو " أبرع جمالا من بنى البشر " ( مز 4 : 2 ) وهو " شمس البر والشفاء فى أجنحتها " ( ملا 4 : 2 ) ، والشمس تحمل معنى الطهارة لأن النار تطهر وتعطى الأنارة لأن المسيح يدخلنا إلى الملكوت ، ومعنى الحياة فلا حياة بدون الشمس ، والدفء كالمسيح يدفئنا بروحه من برودة هذا الدهر .

وأمام هذا المشهد المهيب سقط يوحنا عند رجلى الرب كميت .. لكن الرب وإن عاد إلى مجده الأسنى إلا أنه لم يفقد حبه وحنانه .. لقد انحنى على يوحنا ، ولمسه بيده اليمنى الحافظة للكون وطمأنه قائلا : " لا تخف فأنا ما زلت فاديك المحب ...

" انا هو الأول والآخر " فهذه حقيقتى اللاهوتية ........

" أنا الحى وكنت ميتا " فهذه حقيقتى الفدائية .........

" وها أنا حى إلى الأبدين " فهذه حقيقتى الأبدية ........

" ولى مفاتيح الهاوية والموت " فأنا الإله الديان الأزلى .

ثم كلفه الرب بأن " أكتب ما رأيت " ( مشهد المسيح المجيد ) ....

" وما هو كائن " ( مشهد الكنائس على الأرض ) .......

" وما هو عتيد أن يكون بعد هذا " أى مشاهد المستقبل بروح النبوة ....

لا تخف إذن فالكنائس فى السماء " ذهبية " رمز البر ، والأساقفة فى يمين المخلص المقتدرة ، ويسوع نفسه فى وسطها يسند ويوجه ويحمى .

فلنسمع الآن ما يقوله الروح للكنائس .
الأصحاح الثانى

رسائل إلى أربعة كنائس

أتجاهات التفسير : رجاء مراجعة مقدمة تفسير الأصحاح الأول .

اولا : كنيسة أفسس : ( 2 : 1 – 7 ) .

أسقف هذه الكنيسة كان على الأرجح القديس تيموثاوس والكلام موجه إلى الكنيسة كلها وليس فقط إلى تيموثاوس الذى وصفه بولس بأنه " العامل معى " ( رو 16 : 21 ) و " الأمين فى الرب " ( 1 كو 4 : 17 ) ، " والأبن الصريح فى الأيمان " ( 1 تى 1 : 2 ) ، و " انسان الله " ( 2 تى 3 : 10 ) .

وكثيرا ما يكون حديث الرب للأب الراعى لكى يسمعه الأولاد فيصححوا مسارهم الخاطىء .

1- كما ذكرنا تشير الأفتتاحية إلى ضابط الكل ، الممسك السبعة كواكب ( الأساقفة ) والماشى وسط السبع منائر ( الكنائس ) .

2- وصف الحالة :

+ أعمال مقدسة وتعب وصبر فى الخدمة .

+ رفض للشر والأشرار .

+ اختبار لمدعى الرسولية والخدمة وكشف لهم .

+ بغضة أعمال النقولاويين اتباع نيقولاوس الذى يرى الشراح أنه كان يدعو إلى " الزواج على الشيوع " .

+ برودة بدأت تدب فى المحبة الأولى ، فمع أن العصر الرسولى انتشرت فيه المسيحية فى كل العالم إلا أنه لم يسلم من بعض الهراطقة مثل دعاة الردة إلى اليهودية ، ودعاة الخلاص بالمعرفة العقلانية أى الغنوسيين ودعاة النسك المنحرف وقمع الجسد ، ودعاة " عبادة الملائكة " وهكذا .

3- الرســـــالة :

" اذكر من أين سقطت وتب " فهناك نقطة نزل من عندها المنحنى ، يجب أن تدرس أين هى ؟ وما السبب فى فى بدء الأنحدار هذا ؟ وحين نكتشف أصل الداء يسهل العلاج ، أما إذا عرف الأنسان سر الأنحدار ولم يهتم بإصلاح حاله والعودة إلى محبته الأولى وتكريسه الأول فإن الله يهدده بأنه سيزحزح منارته من مكانها وبالفعل أين المسيحية الآن فى تركيا ؟ لقد انتهت منذ فترة طويلة وإلى يوم لا يعلمه إلا الله .

4- الوعد :

من يغلب سيأكل من شجرة الحياة التى فى وسط فردوس الله حيث يسوع الماشى وسط المناير السبعة .

ثانيا : كنيسة سميرنا ( 2 : 8 – 11 ) .

أسقف هذه الكنيسة كان هو القديس " بوليكاربوس " ( أى كثير الثمار " أسقف أزمير – وهو الذى استشهد حرقا بالنار سنة 169 م ، ويعتبر تلميذا مباشرا للرسول يوحنا ، وخادما ناريا ممتلئا محبة ، لما ثار الأضطهاد أصر تلاميذه على تهريبه ليرعاهم ويشددهم فرأى الوسادة تحترق تحته فى رؤيا فعرف أن الله يدعوه للأستشهاد حرقا بالنار ، وهكذا سلم نفسه للجند ورفض كل إغراءات الحاكم ، كما رفض أن يربطوه فى العمود الخشبى وسط كومة من الحطب وصلى وأحرقوه ، لكن النار كانت كشراع من حوله فلم يمسه سوء ، ولما أندهش الناس طعنه جندى بحربة استنزفت دماءه الغزيرة الطاهرة بقوة ثم انطفأت النار .

وصف عناصر الرسالة :

1- الأفتتاحية : من الأول والآخر ، الميت القائم حيا .... هذا تشجيع للمؤمنين على الموت حبا فى المسيح بكر الراقدين .

2- وصف الحالة :

+ لا نسمع كلمة تأنيب واحدة ، فهى كنيسة الشهداء ، كنيسة الحب الباذل حتى الموت .

+ أعمال مقدسة .

+ ضيقة كالطحن .

+ فقر مادى وغنى إيمان .

+ تجديف اليهود يحتملونه فى صبر .

+ الآم قادمة فى حلقات عشر حسب عدد أباطرة الرومان القساة من نيرون إلى دقلديانوس .

+ سجن ، بإيحاء من الشيطان .

3- الرسالة : " كن أمينـــــا إلى الموت " أى إلى حد الأستشهاد ، " فسأعطيك إكليل الحياة " فليس المهم حياة هذا الدهر بل الدهر الآتى .

4- الوعد : " من يغلب لا يؤذيه الموت الثانى " .. لأن الشهيد يموت الموت الأول الجسدى ، ولكنه لا يموت الموت الثانى الأبدى ، وهذا هو الأخطر .


ثالثا : كنيسة برغامس : ( 2 : 12 – 17 ) .

أسقف هذه الكنيسة كان يدعى على الأرجح " كاربوس " وهذا خليفة أنتيباس الأمين الذى كرز بأسم المسيح بأمانة فى رغامس الممتلئة من فعل الشيطان حيث دعيت " كرسى الشيطان " وإذ انتصر أنتيباس على الشيطان فى مواقع كثيرة كالكرازة والطرد من أجساد البشر هيج عليه الوثنيين فطرحوه فى إناء نحاس ، وأشعلوا النار تحته ليعذبوه حتى مات .

عناصر الرسالة :

(1) الأفتتاحية : من الذى له " السيف الماضى ذو الحدين " أى سيف الكلمة ، فهذه الكنيسة بها انحرافات كثيرة وتحتاج إلى سيف الكلمة .

(2) وصف الحالة :

+ أعمال مقدسة فى مكان نجس يسكنه الشيطان .

+ تمسك بأسم المسيح وعدم انكار للحق الإلهى رغم ضغوط العدو .

+ تقديم شهداء مثل أنتيباس الأمين .

+ البعض يعيشون حسب تعاليم بلعام الذى نصح بالاق أن يلقى معثرة أمام بنى إسرائيل ليتخلى عنهم الرب وهى أن يأكلوا مما ذبح للأوثان وأن يزنوا ( انظر سفر عدد 24 ، 25 ، 31 ، 2 بط 3 : 15 ) .

+ والبعض الآخر يتمسكون بتعليم نيقولاوس عن الزواج الجماعى .

(3) الرسالة : من يغلب سيأكل من المن المخفى ( المسيح فى السماء المن الحقيقى ) ويأخذ حصاة بيضاء ( كانت تعطى الظافرين كميدالية أو نيشان ) ويعطى إسما جديدا علامة أنه من خليقة جديدة ، من أولاد الله المرتبطين به

رابعا : كنيسة ثياترا : ( 2 : 18 – 29 ) .

كان أسقف هذه الكنيسة فى رأى البعض هو ايريناوس تلميذ بوليكاربوس الذى كان بدوره تلميذا ليوحنا الحبيب وكان ايرياوس غيورا فى محبته وخدمته ، ولكن الرسالة موجهة إلى الكنيسة ، أو إلى عصر الشكلية أو المظهرية الذى أتى فيما بعد .

عناصر الرسالة :

(1) الأفتتاحية : من الذى عيناه كلهيب نار " أى الفاحص القلوب والكلى ، لا يخفى عليه شىء " وصاحب " رجلى نحاس نقى " رمز الثبات والصلابة على مر الدهور والأجيال ، هى تبيد وهو يبقى .

(2) وصف الحالة : هذه أطول رسالة وفيها يتحدث الرسول عن :

+ أعمال وتعب وخدمة حتى أن الأعمال الأخيرة أكثر من الأولى .... أى أن هناك نمو فى الغيرة .

+ لكن فى هذا لا يمنع التوبيخ من أجل " أيزابل " التى تغوى المؤمنين أن يأكلوا مما ذبح للأوثان وبزنوا ... فمن هى إيزابل هذه :

- البعض يقول أنها " كاهنة وثنية " توهم الناس أنها تتنبأ وتعرف المستقبل وهذا خطأ لأن إيزابل هذه ستقوم من داخل الكنيسة .

- والبعض يرى أنها " ليديا " بائعة الأرجوان وقد عادت بنفوذ كبير لثروتها ، وانحرفت وأبعدت الكثيرين . لكن هذا تجن بلا مبرر ولا سند على ليديا المباركة .

- الرأى الأرجح أنها رمز لقوة تنشر الشر ( أكل ما ذبح للأوثان والزنا ) .. إنها رمز للتعاليم الفاسدة .....

- ورغم مرور الزمان على هذه البدع لم يتب تابعوها ، لذلك فالله يوجه إليها إنذار بأن تتوب وإلا طرحهم فى الضيقة والموت والدينونة العتيدة .

(3) الرسالة : أنها مجرد الحفاظ على التعليم السليم ورفض هذه التعاليم والمسالك الخاطئة .

(4) الوعد : من يغلب سيأخذ " سلطانا على الأمم " أى سينتصر على كافة نزعات الشر ، وسيرعى الأمم " بقضيب من حديد " أى سيخدم ويفصل كلمة الحق باستقامة كل شىء ويميز الأمور المتخالفة .
الأصحاح الثالث

رسائل إلى ثلاث كنائس

خامسا : كنيسة ساردس ( 3 : 1 – 6 ) .

فى أيام يوحنا الرائى كانت ساردس مدينة غنية ولكنها منحلة .. ونحن لا نعرف من هو أسقف تلك الكنيسة ولكننا كما ذكرنا نستطيع أن نأخذ من الرسالة الموجهة إليه التعاليم النافعة لحياتنا أبد الدهر ، كما أنها ربما تشير إلى عصر أنتشت فيه الكنيسة الكاثوليكية بخمر المجد الأرضى واتجهت نحو صكوك الغفران ومحاكم التفتيش ، مما أحدث ثورة إصلاحية من داخلها ومن خارجها ، ولكن غيبة العودة الجادة إلى جذور الكنيسة المتأصلة فى أرثوذكسية الشرق أحدثت انقسامات وحروب وطوائف جديدة ؟

ولهذا يدعو الرب الكنيسة " ساردس " أى بقية الحياة التى فيها والمحتاجة إلى نفخة وإضرام ...

عناصر الرسالة

1- الأفتتاحية : من الذى له السبعة أرواح الله " أى من الله والروح القدس الكامل ، والسبعة كواكب " أى الله ضابط الرعاة والأساقفة .

2- وصف الحالة :

+ الأعمال الشكلية تعطى إحساس الحيوية ومظهرها دون حياة حقيقية فى الجوهر .

+ هناك أسماء قليلة حافظت على الأيمان والحياة الحقة ، وهؤلاء يستحقون أن يمشوا مع الرب فى ثياب بيضاء إشارة إلى نقاوتهم ونصرتهم .

3- الرسالة :

+ أن يسهر ويراقب نفسه وحالة الخدمة بالكنيسة .

+ أن يشدد ما بقى، حتى لا يموت ، وذلك بأن يضرم فيه نار الروح القدس .

+ أن يدرس ما عنده من بركات إيمانية وتعاليم مقدسة ويحافظ عليها ويسلك بموجبها ، وإلا فسوف يسقط تحت دينونة فجائية لأن يوم الرب قادم ولكن كلص .

4- الوعد :

+ من يغلب " سيلبس ثيابا بيضاء " أى ثياب البر الإلهى الذى يتشح به المؤمنون فى المجد ، " ولن أمحو أسمه من سفر الحياة " أى سيكون له نصيب مع المفديين ، " وسأعترف بأسمه أمام أبى وأمام ملائكته " أى سأعطيه مجدا أبديا فى حضرة الله والملائكة القديسين .

سادســــا : كنيسة فيلادلفيا : ( 3 : 7 – 13 ) .

تقع فيلادلفيا فى آسيا الصغرى ، ومع أنها سقطت فى يد الأتراك فى القرن الرابع عشر إلا أنها تضم بعض المسيحيين يرعاهم أسقفها ، والكلمة فيلادلفيا معناها " محبة الأخوة " مما يجعلها تشير – فيما يبدو – إلى عصر العمل المسكونى الذى يسود العالم اليوم ويجعل الكنائس تتقارب فى حب تمهيدا لوحدة فى الأيمان نرجو أن يسمح بها الرب تنفيذا لكلمته " يكون الجميع واحدا " ( يو 17 : 21 ) .

عناصر الرسالة :

1- الأفتتاحية : من " القدوس " وهى صفة ينفرد بها الله وحده ، حتى صارت أسما من أسمائه المباركة يمكن أن يكون الأنسان قديسا أو مقدسا لكن الله وحده هو " القدوس " أى كلى القداسة ، القداسة بطريقة مطلقة ، جوهر القداسة بل ما هو أسمى من ذلك مما يسمو عن إدراكنا .

" الحق " فهو الصدق كله ، وهو النور ومنه تكون الأستنارة وهو المرشد ومنه يكون سواء السبيل .

" الذى له مفتاح داود " أى ضابط لكل شىء عبر التاريخ والأماكن يفتح ولا أحد يغلق ، ويغلق ولا أحد يفتح ، إنه كلى القدرة ، وبغيره ليس سوى العدم واللاوجود .

2- وصف الحالة :

+ باب مفتوح للكرازة وقوة يسيرة ومساندة إلهية ، وذلك لأنه حفظ كلام الرب ولم ينكر أسمه .

+ الله يحبه ويقدر ظروفه وسيجعل أجناد الشياطين ودعاة التهود يأتون ويسجدون عند رجليه .

+ لقد صبر من أجل الرب ، والرب لن يتخلى عنه فى ساعة التجربة أى فى أيام حل الشيطان ، فى الأيام الأخيرة أيام الأرتداد .

+ ويدعوه أن يتمسك بما عنده من جهاد وصبر وإيمان وتعليم وحسن حتى لا يفشل ويأخذ أحد إكليله .

الوعــــــد :

" من يغلب سأجعله عمودا فى هيكل إلهى أى سيصير كارزا جبارا تعتمد عليه الكنيسة " ، " ولا يعود يخرج إلى خارج " أى سيكون فى عمق قلب الله وبيت الرب " واكتب عليه أسم إلهى " علامة ملكية الرب له ، " واسم مدينة إلهى أورشليم " علامة ميراثه الأبدى ، " وإسمى الجديد " علامة بنوته الأبدية لله فصار يحمل أسم الله باستمرار .

سابعا : كنيسة لاودكيــــة : ( 3 : 14 – 22 ) .

هى المدينة التى أسسها أنطيوخس السورى ( 250 م ) ودعاها بأسم زوجته وكانت هذه المدينة على الطريق التى تصل آسيا ببعضها ، لذلك أشتهرت بالتجارة والغنى المادى والأنحلال الخلقى ، كما كانت مركزا لصنع الثياب والطب وكحل العيون ، وكانت تحوى جالية يهودية ضخمة .

أما أسقفها فغير معروف وإن كان البعض يرى أنه أبن القديس فليمون الذى أرسل له بولس رسالة .

عناصر الرسالة

1- الأفتتاحية : هذا يقوله " الأمين " وهى كلمة عبرية معناها " الحق " أنا هو الطريق والحق والحياة " ( يو 14 : 9 ) . " الشاهد الأمين " أى الكائن فى حضن الآب والعارف لأعماق الأمور ، والأمين الصادق فى كلامه وإرشاداته " بداءة خليقة الله " أى " أصل ومبدىء الخليقة " أى أنه الخالق الذى خلق كل شىء المنفصل عن كل الخليقة .

2- وصف الحالة :

+ أعمال هذا الأسقف غير معروف ليست حارة ولا باردة لكنها فاترة يؤدى العمل بفتور وبلا حرية .

+ ولذلك فالله مزمع أن يتقيأه من فمه .

+ ولكن لماذا لا يقبل الله الفتور بدلا من البرودة ؟ لأن الفتور يعطى صاحبه إحساسا بالأكتفاء فلا يفكر

فى التوبة أو النمو .

+ ثم يستعير الرب ما تتسم به المدينة ليصف به حالة الكنيسة والأسقف فهى مدينة غنى وهو يحس بالغنى الزائف بينما هو فى الواقع فقير ، والأسقف يحس بأنه فطين ومبصر لكنه للأسف أعمى ، كذلك فالمدينة كانت مركزا لصنع الثياب ، لكنه فى الحقيقة كان عريانا من ثوب النعمة .

3- الرسالة : يقدم له الرب نصيحة مثلثة :

أن يشترى من نعمته ذهبا مصفى بالنار أى أن يقتنى النعمة الغنية .

وثيابا بيضاء أى ثياب النقاوة والبر .

وكحلا لعينيه أى استنارة إلهيــــة .

4- الوعــــــد :

" من يغلب ، يجلس معى فى عرشى " يا للمجد ! أن نجلس مع الله فى عرشه الخاص !! ليس مجرد أن نحيا معه فى بيته الأبدى ، بل أن نجلس معه فى عرشه الخاص !! ويشبهنا بالسيد المسيح نفسه الذى غلب وجلس فى يمين العظمــــة

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رؤيا يوحنا اللاهوتى لنيافة الأنبا / موسى أسقف الشباب
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى كنيسة مارجرجس بالمدمر :: الكتاب المقدس :: دراسات فى العهد الجديد-
انتقل الى: